لماذا لايتوقف الإعلام عن الكذب!
#إفتقاد_القدرة_على_النقد_1
ميثم الحسني.
…..
يمكننا أن نقول أن السبب الأهم في ممارسة الإعلام للكذب،هو أكتشافهم المخيف قابلية الجمهور لتصديق أمور مجانبة للصواب بدرجة مذهلة ومخيفة.
هذه القابلية لتصديق الكذب الإعلامي لم تأتي من فراغ لها أسباب كثيرة ،يمكن معرفتها من خلال بعض التحليل
أسباب قابلية التصديق هي
1-افتقاد القدرة على النقد :
القدر الأكبر من المعلومات التي يتلقاها الفرد العراقي يوميآ تعتمد في تلقيها على معايير نقدية سطحية للغاية (تسطيح العقول)،دون أي جهد نقدي،والإعلام يلعب على هذه الثغرة،
وخصوصآ فئة المراهقين والشباب تكون دائمآ هي المستهدفة لأن هذا الجيل الذي ولد ونشأ بعد ٢٠٠٣، لايملك أي مقومات علمية حقيقة ،حيث بنيت شخصيته على الوان من الفوضى والتفكك والمغالطات والمغريات الكاذبة،حتى تراه لايعرف بالضبط ماذا يريد ،ولانحمله كل المسؤولية،الدولة والمؤسسة التعليمية والدينية والأسرة والمجتمع كله مقصر تجاهه.
بعض الأمثلة
قناة تلفزيونية كسبت ثقة الجمهور العراقي بعد ٢٠٠٣ عن طريق اللعب على الوتر العاطفي الحساس،نراها تقدم المساعدات للفقراء طيلة شهر رمضان،حتى تصل الى بناء بيت ،وتلبي مناشدة الفقير لصاحب القناة وفعلآ يتم ذلك ويتم تصويره قبل وبعد وترويجه لمدة شهر كامل ،ولخصوصة هذا الشهر لدى العوائل العراقية التي تجلس تتابع برامج الكاميرا الخفية ،والمسلسلات المضحكة،والقصص العاطفية،لذلك تتعرض الى أنواع مختلفة من البرامج،فهي قناة سياسية من جهة،ومنظمة خيرية من جهة ثانية،وصالة سينما من جهة ثالثة ؛((قناة تلبي كل الإحتياجات))
وبعد سنوات أصبح الخبر من هذه القناة مصدر ثقة تامة للجمهور، لثقتهم بالقناة ،حتى وان كان الخبر او المعلومة غير منطقية،لذلك استغلت هذه الثقة لترويج الأكاذيب،
حتى لو قال رئيس مجلس النواب في أحد لقاءاته أن صاحب القناة قال له (هاي الدولة الراح تروحله،احنه مارايحين نبنيها،احنه نطب بيها،وشمابينا نخربها،لان هاي مو دولتنا)
فهي ستبقى مصدر ثقة ولعبت دورآ في تظاهرات تشرين ورفعت شعار المتظاهرين (نريد وطن) !!!
2021-09-22