لماذا تستمر المهزلة البرزانية؟
علي عباس
في الحقيقة حينما يجد المعتدي العدواني الانفصالي ان من يستهدفه ضعيف وخاضع ذليل، وكرسيه الذي يحكم منه وضعته فيه قوة مهيمنة تقبع في السفارة المحصنة المصونة، فإنه يتنمر حتماً، يتنمر أو يستأسد او يسستكلب، نعم فهي اوصاف لها نفس المعنى…
القضية ان البارازني يستأسد او يستكلب او يتنمر لأنه وجد الحكومة العراقية واقعة تحت قرار السفيرة المبجلة (آلينا رومانوسكي).
وآلينا رومانوسكي لم تترك طرطور عراقي الا وجاءت به إلى مخدعها السياسي الملوّث، وهي المتخمة بالكراهية لكل ماهو وطني عراقي. فالبرلمان، مرحاضها، والحكومة مطيتها، والرؤساء قفازاتها ملوثة.
كيف تنمر البارازاني على حكومة بغداد؟
البارازني وهو مشفوع ومدعوم بقوة “رومانوسكي” طالب بغداد بدفع رواتب موظفي اربيل والسيلمانية ودهوك وحلبجة وحلب ! من الخزينة العراقية، أما حصته من الموازنة فهي ملك خاص لعائلتيه البرزانية والطالبانية اذا اتفقوا، واذا اختلفوا فهي للقوي بمجملها.
كما ان المبلغ االمطلوب دفعه من بغداد للموظفين هناك هو فقط “920 مليار دينار عراقي” !. وهذا المبلغ لايشمل بالطبع “رواتب البيشمركة” لأن بغداد تدفعها وما زالت تدفعها بصورة مستمرة منذ اتفاق المالكي لحد الآن، وهي تدفع من خارج موازنة الاقليم حتى عندما كانت الحصة 17%. علماً ان بغداد لا تعرف تعداد هؤلاء الموظفين كما انها لاتعرف تعداد البيشمركة الذين تدفع رواتبهم وزارة الدفاع العراقية، لكنها تدفع بأمر السفارة الامريكية، وهي مغمضة العينين تماماً.. ومع ذلك فأن حصة اربيل من الموازنة لايجري ثلمه حتى بفلسٍ واحدٍ.
ولو لاحظنا ان برزاني ومثله طالباني اثنى على حكومة السوداني، ورضي بحصة 12.7% من الموازنة وهو الذي قلب الدنيا ولم يقعدها من اجل حصة 17% من الموازنة. فلماذا يقبل فجأة بما سبق أن رفضه، مع مديح يخجل من تعرق جبهته، وهو مديح صفيق لحكومة السوداني، مع قبلات على االجبهة والخدين بين الأثنين..
والسؤال هنا:- لماذا تضعف الحكومة امام هذه العصابة البرزانية الطالبانية، مع أن شعبنا الكردي يرفضها ويندد بجرائمها المستمرة في المحافظات الثلاث هناك؟
السؤال الثاني: هل يتوقع عاقل ان تفكر الحكومة (الاطارية او التيارية او العفلقية أو اياً كان اسمها) بالافلات من هذه الكماشة التي تمسك بها السفارة الامريكية، وهي تعرف أن كراسيها جرى اعدادها في كواليس الخارجية الامريكية، وهي من تحمي هذه الكراسي وتوفر لها الدعم في عمليات الفساد والسرقة، التي تؤمن الفوضى للأمريكان في سبيل استمرار هيمنتهم على الثروات العراقية وتنظيم نهبها وتحويل العراق الى مول تجاري هائل مع الحكم عليه أن لاينهض او يقوم بتأهيل مصانعه الـ 10 آلاف المعطلة كلها؟
لو اضفنا الى هذه المهزلة خبراً آخر يقول:
” حزب البرزاني يدعو بغداد للرضوخ الى الشروط التركية”
ماذا تقولون اذا عرفتم أن بغداد صمتت عن هاتين الدعوتين من دون تعليق حتى؟ علماً أن وزبر خارجيتنا الانفصالي صاحب الوجه العابس (فؤاد حسين).
من يظن ان الحكومة تفكر باستقلالية في ذلك، له أن يعمل في سيرك أو…….
2023-05-05