لماذا الحشد خط أحمر؟ومن أين جاء الخطر على الحشد ؟
بقلم :- سمير عبيد
#تمهيد ضروري:
فلله الحمد أكرمنا الله بالحيادية والأنصاف ،وأكرمنا الله بالشجاعة في قول الحقيقة وتفسير الامور للناس. وهذا واجب وطني وشرعي واخلاقي ومهني.فليزعل من يزعل. فرضا الله ورضا الضمير ومصلحة الوطن قبل كل شيء.
#من قال يُراد حل “الحشد” الذي ولد ولادة مقدسة ؟
١-فليست هناك رواية رسمية بحل الحشد.بل هي شائعات اطلقها البعض لمصالح حزبية وفئوية. والهدف منها جر الحشد الى المستنقع السياسي لكي يُمتطى من قبل تجار السياسة والدين والمقاولات ..وهذا غير جائز .لأن البيرق الابيض لا يجوز المساس به !
٢-فالحشد بنظر العراقيين بشكل عام ،وبنظر الشيعة بشكل خاص هو أسمى وارفع من ان يُزج في المستنقع السياسي . وأسمى من أن يُمتطى من هواة السياسة وتجار الدين الذين دمروا العراق وهربوا أمام 300 ارهابي داعشي فسقطت الموصل والمدن الاخرى!
٣- فأصدرت الشيبة المباركة المتمثلة بسماحة المرجع الاعلى السيد السيستاني ” حفظه الله” فتوى الجهاد الكفائي فهبت الاجساد والحناجر والقلوب واغلبها من المحرومين والمظلومين من النظام السياسي الجديد لأنقاذ العراق وانقاذ المنطقة الغربية من العراق. وانقاذ أشقاء الدين والوطن والمصير والدم والتاريخ .ومن هذا العنوان ولد ( الحشد الشعبي) الذي جاء مضاد حيوي فعال لعودة المعنويات المنهارة للجيش العراقي الذي تعرض للخديعة من هواة السياسة، وعادت المعنويات للشرطة والى جميع الصنوف العسكرية والأمنية والخاصة…
٤-وبفضل الله وبتضحيات العراقيين من الحشد والجيش ومكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والصنوف الاخرى تم الحسم العسكري على الارهاب وعاد الامان للمدن المحررة. وبقيت بغداد شامخة بفضل دماء العراقيين البسطاء والمحرومين . وليس بفضل دهاء ودبلوماسية وسياسة الساسة الفاشلين الذين ضيعوا ” صول أچعابهم” من اول صيحة اطلقها الدواعش فتم احتلال اكثر من ثلث مساحة العراق .ولكن صاحب الشيبة المباركه وفتواه وحشده انقذوا سقوط بغداد والنظام السياسي آنذاك ” فكافي نفخ عَ الفارغ ياساسة الفشل وتجار الدين ”
٥-وبالتالي يجب ان يبقى الحشد بعيدا عن المستنقع السياسي والمزايدات السياسية .ويجب ان يكون هناك رادع قوي ضد الساسة المقاولين والفاشلين من استعمال الحشد كعنوان تسول سياسي لهم . فالحشد سامي ومقدس بنظر الملايين من العراقيين. لأنه ولد بظرف عنوانه ” نكون أولا نكون ” وبفضل الله كنّا وبقينا واندحر الارهاب بقيادة تنظيم داعش الارهابي. وهاهو الحشد مؤسسة رسمية وطنية فيها ” الشيعي والسني والتركماني والمسيحي والايزبدي وغيرهم “
#من وراء شائعات حل الحشد؟
١-
أ:-وراء شائعات حل الحشد هم الساسة التجار ، ورجال الدين المقاولين” مع احترامنا لرجال الدين المجاهدين و الربانيين” فهؤلاء هم الذين روجوا شعار واستراتيجية حل الحشد ليكونوا ابطالا زائفين بالدفاع عن الحشد . وللاسف صدقها البعض.
ب:-فالحشد ليس مليشيا لكل يُحل . بل هو مؤسسة رسمية تابعة الى الدولة .وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، وخاضعة للقوانين العسكرية العراقية !
٢-وراء شائعات حل الحشد هم الكارهين للحشد والمتنكرين لبطولات الحشد في المنطقة الغربية وهم جمع من ( الطائفيين ، والبعثيين ، والوهابيين ، والسلفيين المتشددين ، وبقايا تنظيم داعش والقاعدة والتنظيمات المتطرفة … اضافة للمستأجرين من استخبارات خارجية واسرائيلية ودولية ..ناهيك عن الذين يشتغلون على الاقليم السني، ومعهم جماعة التطبيع من اسرائيل.. والخطوط الكردية القومية المتطرفة حصرا ) هذه الجهات والعناوين تعتقد ان اهدافها معطلة مادام الحشد الشعبي موجود ومنتشر في تلك المناطق وصولا الى سنجار والموصل.. وبالتالي لابد من الحرب النفسية والاعلامية والتسقيطية ضد الحشد وهي مستمرة !
٣-وراء شائعات حل الحشد ” وهذا مؤلم ” من يؤسس الى الفرقة ” الشيعية – الشيعية ” على أساس “التقليد ، والتبعية ، والولاء” .وهذه العناوين موجودة فقط عند المندسين ،وعند المتطرفين من هذا الجانب وذاك الجانب .والعتب على القيادات هنا وهناك ان تسمح بنمو هذا الصوت المتطرف والخطير .وقلنا فقط عند المنغلقين والمندسين للاسباب التالية :
أ:- عندما صدرت الفتوى ” فتوى الجهاد الكفائي” صدرت بالتفاهم بين مرجعية النجف الاشرف في العراق ومرجعية قم في ايران. ولهذا اصدر السيد الخامنئي فتواه وتعليماته لجميع الذين يقلدونه في الحشد الشعبي ان يتبعوا تعليمات وتوجيهات مرجعية النجف والمتمثلة بسماحة السيد السيستاني حفظه الله
ب:- عندما صدرت الفتوى الكريمة ” فتوى الجهاد الكفائي ” طلبت مرجعية النجف الكريمة مدربين واصحاب خبرات فهب المستشارين من ايران والمدربين من حزب الله اللبناني وليس بعنوان طائفي بل بعنوان ( جهادي تلبية لفتوى السيد السيستاني ، وكمشاركة بشعار العالم والسلام ضد الارهاب وتنظيم داعش ) وكان الاميركيون وقوات التحالف الدولي تعلم وترى جهود وتدريب هؤلاء الناس والذين لهم الفضل بالتوزيع والتقسيم والتعبئة ورفع المعنويات وطريقة السوق العسكري اضافة الى التسليح والتدريب عليه !
ج:- وبالتالي من المعيب جدا العزف على حشد ايراني وحشد عراقي . وحشد ولائي وحشد مرجعي . فهذا العزف خطير ويجب ان يتوقف فورا .لانه يؤسس الى افتراق ” شيعي – شيعي” يخدم المشاريع الصهيونية في العراق والمنطقة. ويجب اصدار تعليمات صارمة ضد الحرب الاعلامية بين الطرفين لأن (الحشد: وطني وعراقي ومؤسسة رسمية) .،ولأن الحشد الذي يطلق عليه حشد العتبات أو حشد المرجعية: حشد وطني وعراقي ايضا. ويبقى التقليد حرية خاصة لكل انسان شيعي في العراق والعالم ،ومنذ تأسيس التشيّع وحتى الآن.
#حمى الله العراق وأهله من الفتن ومن المشاريع الدخيلة !
سمير عبيد
١ ديسمبر ٢٠٢١