للتاريخ لسان!!
عادل علي
جاء في كتاب ” الرواية التاريخية”
لجورج لوكاش على الصفحة ١٣٦ ما يلي:
( يترتب على الفرد أن يُصفي حساباته. وهنا أيضاً تكون العلاقة بين حقائق الحياة الدرامية وأزمات المجتمع الثورية واضحةٌ. والسبب هو أن ” يوم الحساب” يطل عادةً في وقت أزمة ما ، وذلك بصورةٍ خاصة بالنسبةِ للتجمعات الأجتماعية، أي الأحزاب. فقد توقفت الأحزاب تدريجياً عن أن تكون ممثلة المصالح الطبقية التي وجدتْ أو أوسستْ للدفاع عنها، وكَدَسَتْ خيبةً على خيبةٍ بهذا الصدد بغير أن تستجلب أية نتائج أو أثار فعلية. ومن ثم توجد “فجأةٌ” أزمة أجتماعية، ويصبح حزب كان بالأمس قوياً ” فجأة” مسلوب السمعة ومتخلىً عنه أمام أعين أنصاره السابقين. والتاريخ مملوء بهذه الحقائق؛ وواضح أن ذلك ليس مقصوراً على ما يتعلق بالأحزاب السياسية بمعنى ضيق. والثورة الفرنسية الكبيرة، بصورة خاصة، مملوءة بتلك الكوارث التي هي فعلاً درامية في الحياة نفسها. فمن إنهيار الحكم المطلق “المفاجئ” يوم إكتساح الباستيل، فأن سلسلة من هذة الإنهيارات قادت الى سقوط الأمبراطورية النابوليونية”)
*. *. *
فهل يا ترى هذا ما حدث مع الأحزاب السياسية العراقية ذات الجماهيرية الواسعة؟
وهل هذا الانحدار جاء ” فجأةً” ام انها نتيجة حتمية لسلسلةٍ من الأخطاء المميتة التي لم يُتخذ بصددها ما يلزم؟
2023-03-17