لعبة شد الحبال متواصلة بين الرياض وواشنطن!ابو زيزوم
بعد فشل زيارة جونسون لكل من الرياض وابو ظبي، وبعد إلغاء او (تأجيل) زيارة بلينكن المزمعة للسعودية، تفتق العقل الامريكي عن فكرة إتصال (غير مقصود) يجريه بايدن مع ابن سلمان متظاهراً بالظن ان المتحدث على الطرف الاخر للهاتف هو الملك سلمان وليس غيره. فما دام الصوت الاتي هو صوت المترجم فإن المزحة قابلة للتصديق او هكذا يعتقد مَن قلّت حيلته. لكن ابن سلمان استكثر عليهم حتى هذي رافضاً التلصص. لذلك اصدر بياناً رسمياً من الديوان الملكي يقول ان الملك يمر بحالة استراحة على اثر فحوصات وتبديل جهاز ساعة القلب. أي ان عليكم الاتصال بي مباشرةً وعلناً ودون مراوغة.
الامريكيون كغيرهم من البراغماتيين لا يقيمون وزناً للجوانب الشكلية عندما تتطلب المصلحة، إنما يمنعهم احتمالات فشل الاتصال في تحقيق الهدف فيكون التنازل ورقة بيد الاعلام للسخرية من الرئيس مرتين: الاولى لحنثه بالتعهد الذي التزم به ان لا يتصل بولي العهد السعودي، والثانية لفشله في اقناع هذا (الحليف) المتعجرف بصون حقوق التحالف.
على الجانب الاخر يصعّد ابن سلمان ومعه ابن زايد بالايغال في مغازلة روسيا والصين وسوريا. فهل نقول ان الولايات المتحدة عاجزة عن الحسم!. نحن نتحدث عن الظرف الراهن الذي تمر خلاله بمأزق، اما على المدى المتوسط فإن لدى الولايات المتحدة الكثير من الاوراق، جميعها لا تثني ابن سلمان عن الانشقاق اذا عزم عليه. اذن دعونا نعيد صياغة السؤال: هل ابن سلمان عازم فعلاً على التعامل مع الولايات المتحدة من موقع الند ام ان الزوبعة كلها دلع حبايب؟. لا نملك الجواب الذي سيسفر بعد زمن لا يتجاوز اسابيع.
( ابو زيزوم _ 1219 )
2022-03-21