لبنان يستعيد أحزانه حرفياً! ابو زيزوم
في نفس المكان وبنفس السلاح وضد ذات الضحايا انطلقت شرارة الحرب الاهلية اللبنانية قبل ستة وأربعين عاماً . المتصهينون أنفسهم اطلقوا النار على ناس عُزّل محسوبين على المقاومة ، والأسباب ذاتها اليوم وقبل ستة واربعين عاماً . ليس في الامر برمته ما يستوجب التحليل او النقاش فكل شيء واضح وخطابات السياسيين الداعية الى المواجهة نسمعها كل يوم والدوافع معلنة . وسبقها بشهرين عدوانٌ مماثل على مشيعين عزّل محسوبين ايضاً على المقاومة في منطقة خلدة جنوب بيروت تم فيه قنص الرؤوس بنفس الطريقة البشعة .
المتصهينون يعلمون انهم سيخسرون المعركة على الصعيدين الحزبي والطائفي اذا اندلعت على نطاق واسع ، لكن لهم مقاييساً مختلفة في تحديد الربح والخسارة ، فهم يعتبرون أنفسهم رابحين اذا نجح مخططهم في نهاية المطاف بإزالة كابوس المقاومة عن صدر اسرائيل . مهمتهم الاساسية تتلخص بفتح ابواب الجحيم وبعد ذلك تدخل قوى دولية في مقدمتها الامريكان والصهاينة وعملاؤهم العرب .
سمير جعجع وأمثاله لا يُخفون عمالتهم الموثقة في المحاكم اللبنانية ، ولا يعنيهم مصير الناس من طائفتهم قبل غيرها من الطوائف الذين سيكونون وقود الحروب ، كل الذي يعنيهم تمرير مخططات اسيادهم الصهاينة وقبض الاثمان من الممولين العرب .
جميعهم بلا استثناء لديهم جنسيات غربية وثروات وراء البحر يطيرون إليها عندما تشتعل الارض تحت اقدام الجميع ويتركون الفقراء حطباً للنار .
انا اتوقع احتواء الموقف لأن الجميع عدا المتصهينين لا يريدون العودة الى حرب أهلية تأكل اليابس والاخضر . ومع ذلك لا نستبعد كلياً تطور الامور الى الاسوأ .
( ابو زيزوم _ 1116 )
2021-10-15