لبنان بين العمار والدمار، واحتمال صراع أميركي- اسرائيلي على النفط والغاز!
كتب ناجي صفا
لبنان على طاولة التشريح، بين ان يدمر وبين ان يعمر ، يرتبط ذلك بالمشروع الأميركي – الإسرائيلي ومدى تماهيه مع طموحات ترامب الطامح للسيطرة على الطاقة في المنطقة وموافقة رفاقه في المنطقة .
المطلوب رأس المقاومات ليسهل على الطرف الأميركي- الإسرائيلي ترتيب وضع المنطقة بما يتناسب مع الطموح الأميركي الإسرائيلي المتناقض في مكان ما خاصة في قضية النفط والغاز ، منطقة خالية من المقاومات التي تصدع رأس الأميركي- الإسرائيلي ، وخالية من النفوذ الروسي والإيراني .
الجولاني بدأ يعد العدة للخروج من النفوذ التركي بطلب بريطاني – أميركي- اسرائيلي ، وقد ارسل رسالة إلى الأتراك يطلب فيها الإنسحاب التركي من شمال سوريا مع حلول شهر آذار القادم .
وما يعد للبنان لا يختلف كثيرا عما يعد لإيران باعتبارها رأس المقاومات المطلوب رأسها . .
ثمة بشائر بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بعدم رغبتها في الإنسحاب بمرور الستين يوما ، وانها يمكن ان تستأنف مشروعهاالذي كانت بدأته في أيلول الماضي بالسيطرة على شريط أمني يريح المستوطنين، ويوفر لهم ملاذا آمنا ، كما يوفر لها فرصة الهيمنة وتكريس الشرق الأوسط الجديد بما يلبي تطلعاتها لسيادة المنطقة .
هذه المرة يمكن لإسرائيل ان تستعين ببعض الداخل اللبناني الذي أصبح جاهزا تحت عنوان أضعاف الشيعة في لبنان وإعادتهم إلى ما قبل السبعينات .
المقاومة امام اختبار مر ، فهي من جهة لا تستطيع تحمل احتلال جديد بعد أربعين عاما من النضال حققت فيهم المعجزة بإخراج إسرائيل من لبنان دون قيد او شرط ، وهي مضطرة لمقاتلة الإحتلال الجديد ،
صمت المقاومة على ما يجري لعدم الذهاب إلى حرب أهلية تجنبها سماحة السيد طيلة عقدين من الزمن .
المقاومة ستكون هذه المرة مضطرة للقتال على جبهتين، جبهة العدو ، وجبهة الداخل، وهذا سيجعل لبنان مسرحا لقتال دموي ودمار كبير ، ناهيك من الخشية من الجيران التكفيريين الذين تسلموا السلطة في سوريا وهم ليسوا بعيدين عن المشروع الأميركي- الإسرائيلي ويمتلكون الأدوات سواء داخل لبنان او خارجه .
الامتحان الأولي سيكون في التاسع من الشهر الحالي، حيث موعد انتخاب رئيس للبنان ، تصر الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها على ان يكون قائد الجيش رئيسا للجمهورية بهدف نزع سلاح المقاومة كشرط لمجيئه رئيسا .
يزيد التوغل الإسرائيلي في سوريا من حالة القلق من المشروع الأميركي- الإسرائيلي الذي من الممكن أن يتوسع إلى بلدان أخرى في طليعتها العراق واليمن وايران ، وهذا سيجعل محور المقاومة امام تحد كبير .
نطمح في أن يتوحد اللبنانيون من جميع الطوائف بوجه المؤامرة حفاظا على بلدهم بدل شحذ السكاكين للمساهمة في تنفيذ المؤامرة والطعن بالظهر الذي سيسفر عن تفكك البلد ولا احد سيكون فيه رابحا..
2025-01-05
