لبنانيون (يحبون الحياة) ولو تحت (البوط) الإسرائيلي، والجنوبيون (لا يشبهونهم) لأنهم (ينشدون الشهادة)، ولا يقبلون الخنوع والذل.
من لا يؤمن بالمقاومة، لا يمكن أن يدرك (كنه المشاعر الروحية)، والقيمية، التي يؤمن بها المقاوم الجنوبي.
سلامنا لتراب الجنوب الذي روي بدماء الشهداء الأبرار، وسلامنا لمن ينتظر وما بدلوا تبديلا.
محمد محسن
لذلك لا ألوم جعجع والجميل وقطعانهما، ولا ريفي، ومخزومي وقطعانهما، الذين يتباهون على الجنوبيين حاضنة المقاومة، باستخدام تعبير (نحن نحب الحياة، وأنتم لا تحبونها)، وتعبير آخر (أنتم لا تشبهوننا)، وهذا صحيح، لأن هناك فارق جوهري، بين الذين يعتقدون أن الحياة لهو ولعب، وبين من يقدم على الشهادة، دفاعاً عن الأرض والعرض، والكرامة، والحرية.
القطيع الأول، يشوه، أو لا يدرك معنى قول السيد المسيح، من (ضربك على خدك الأيمن، فأدر له الأيسر)، غبي من يعتقد أن الغاية التي قصدها المسيح، هو الخنوع للظالم، المعتدي، بل القصد أن لا تَحْمِلَ روحاً عدوانية، بل كن رحيماً، ولكن دافع عن الحق ولو بجسدك وروحك. ولو كان المسيح يقصد الرضوخ للمعتدي، لما أقدم بنفسه على الصلب، دفاعاً عن الحق.
أما القطيع الثاني: الذي يتبنى حديثاً مكذوباً، يقول: (أطع الأمير ولو كان فاسقاً)، فهل يخطر على بال عاقل أن النبي محمد، الرسول الأعظم، الذي خاض عشرات الحروب، دفاعاً عن رسالته الإنسانية، الداعية لمحاربة الظالم والمعتدي، فهل يمكن أن يقول لأتباعه أطيعوا الأمير الفاسق؟؟
وهناك دليل راهن فاضح، على من يؤمنون بصحة هذا الحديث الكاذب، هل سمعتم بمظاهرة في أي دولة عربية، أو مسلمة، نصرة لغزة، التي يباد أهلها، ويموتون جوعاً؟ خوفاً من مليك جائر؟
بل ألم تقدم غالبية هذه الأنظمة العربية ــ المسلمة، العون المادي والعسكري، والإعلامي للقاتل الإسرائيلي؟
ولكن أهل الجنوب الذين (لا يشبهون) من سَبَقَ من القطعان، (ولا يحبون حياتهم الفارغة) قدموا عشرات الآلاف من الشهداء، في حرب التحرير عام / 2000 / وفي حرب النصر عام / 2006 / ولا تَعْلَمُ تلك القطعان، أن أهلنا في الجنوب يعتبرون الشهادة (فوز عظيم) وهذا ما دعت له الأديان، وأولها الإسلام، أن قتال الظالمين هو فرض عين، وبخاصة ضد إسرائيل، التي تمارس حرب إبادة جماعية ضد أهلنا في غزة.
نعم الجنوبيون الذين يُقْدِمون على الشهادة دفاعاً عن الأرض، والعرض، هم خير عباد الله، وأما القطعان التي تقبل الذل والهوان، والمنصرفة إلى غرائزها، وحياتها اللاهية، فهي تموت كالسائمة.
2025-08-06