لا تقربوا النمر الإيراني فهو لا يحب المزاح !
كتب ناجي صفا
منذ بضعة ايام احتاجت ناقلة نفط ايرانية لمساعدة ، كانت قريبة من الحدود البحرية اليونانية ، وجهت نداء كعادة السفن التي تتعرض لمتاعب ، حضرت البحرية اليونانية واصطحبتها الى ميناء يوناني ، سرعان ما تحركت الولايات المتحدة بالضغط على الحكومة اليونانية للسماح لها بمصادرة مخزون الناقلة الإيرانية ونقله الى ناقلة اخرى ومصادرته ونقله للولايات المتحدة .
انها محاولة ضغط اميركية على ايران باتجاهات عدة ، منها ما هو متصل بمباحثات فيينا والموقف الإيراني الصلب في المحادثات ، ومنها ما يتصل بالعقوبات المفروضة على ايران ، ومنها ما هو تعويض ولو جزئي عن نقص الطاقة العالمي بسبب العقوبات المفروضة على النفط الروسي جراء الحرب على اوكرانيا ، ورفض بعض الدول المنتجة في اوبك والتمنع عن زيادة الإنتاج لتعويض النقص الحاصل .
النمر الإيراني ( الحرس الثوري ) الذي لا يحب المزاح ، حمل اليونان المسؤولية ، كون الإستيلاء على الناقلة الإيرانية جرى في المياه الإقليمية اليونانية وضمن سيادتها .
استولى على ناقلتين يونانيتين ، سحبهما الى المياه الإقليمية الإيرانية ، اصدر بيانه الذي اعلن فيه انه سيطر على الناقلتين اليونانيتين ، مقابل الإستيلاء على الناقلة الإيرانية وان البادىء اظلم .
الملفت في بيان الحرس الثوري انه اعلن عن وجود سبعة عشر ناقلة يونانية اخرى في منطقة الخليج الفارسي، هي مرصودة جميعها وضمن قدرات سيطرتنا انى نشاء ذلك .
هي رسالة من قبل الحرس الثوري باتجاحات ثلاث :
الاولى لليونان التي سلمت الباخرة الإيرانية للاميركي، انت تتحملين المسؤولية عن هذا التصرف الذي يعتبر قرصنة اميركية بموافقة يونانية .
الرسالة الثانية هي للولايات المتحدة، بان يد الحرس الثوري طويلة وقادرة على المعاملة بالمثل ، وانها ترصد كل حركة الناقلات بما في ذلك البوارج الاميركية في الخليج وهي مستعدة لكافة النتائج .
الرسالة الثالثة هي ايضا لليونان بإمكانية احتجاز سبعة عشرة ناقلة موجودة بالخليج من جهة ، وللعالم اجمع بأن ايران تحترم سيادتها ومواردها ولا تسمح بالعبث بأي من ممتلكاتها او حقوقها انطلاقا من السيادة المطلقة على مواردها وموانئها .
فلا تلعبوا مع النمر لانه لا يحب المزاح .
2022-05-28