كوابيس حرب تموز!
أم كيان الوشلي*
عاثت في الأرض الفساد،هي الملعونة، الطفيلية التي لا مكان لها،الخبيثة التي كشف الله مكرها،هي التي ليس لها مُسمّىً جغرافياً،ولا تاريخيًا مرضياً،هي التي اقترب زوالها.
إن إسرائيل لم تكن آمنةً من العرب والمسلمين نهائياً،فهي الحذرة المتربصة بهم الشر في كل المجالات،وفعلاً أنها نجحت في حربِ الثقافة وتغييرالمعتقدات،والتفريق،وتمييع القضايا،ونهب مقدرات الأوطان،واستهداف المقدسات،وكل هذا عن طريق أحذيتها من العرب حكام، وعملاء،وبدعم أمريكي، بريطاني فرنسي ملموس، فالدفاع عن اليهود بالنسبة لهذه الدول واجب مقدس.
ومع كل هذا الإفساد في الأرض هناك اغتصاب سافر لأرض طاهرة نقية،ومظلومية شعب عانى الأمرين من الطغيان الإسرائيلي،والخذلان العربي المصحوب بتطبيع مع إسرائيل من تحت الطاولات سابقاً،ومن فوقها في الوقت الحالي، بالمعنى أن إسرائيل باسطة نفوذها على الأرض وتسعى لمد نفوذها على بقية الأراضي العربية،وتمهد لهذا عن طريق مخططاتها الخبيثة.
وهذا ما كشفه الإمام الخميني (سلام الله عليه)برؤيته القرآنية ،عندما حذر العرب والمسلمين من الغدة السرطانية التي يجب إجتثاثها من الأرض،ولطالما خاف اليهود من آل محمد على وجه الخصوص،لإنهم يعلمون أن زوالهم على أيديهِم.
ولهذا اتجهت بوصلة إسرائيل إلى مواجهة حزب الله،في حين أنها تواجه حركة المقاومة المتمثلة بحماس،والقسام،
فهي التي صرّحت أنهم مضطرون للمخاطرة،والدخول في حرب ضد حزب الله ،وبالتأكيد أن ذكريات حرب تموز هي كابوس إسرائيل في الفترة الراهنة،وخيال الهزائم والزوال لا يُفارِق الحكومة الإسرائيلية ولهذا أصبحت إسرائيل غير متزنة فحركة تفجير أجهزة البيجر هي كما يُقال:(جنت على نفسها براقش)وكأن إسرائيل خافت من الترقب مما سيصنع بها حزب الله،فقامت بالبدئ هي لكي ترتاح من ألم التوجس والإنتظار القاتل،والتوقعات المتعبة.
فباب خيبر قلع على يد نصر الله في تلك الحرب،واليوم إسرائيل محاصرة من نصر الله اليمن،ونصر الله فارس،ونصر الله العراق، ونصر الله الشام،فأين المفر.
إن وضعية إسرائيل اليوم وهي تسفك دماء الفلسطينيين،واللبنانيين، وترتكب أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية،هي وضعية المهزوم،المهزوم الذي لا يستطيع إلا قتل الضعفاء من النساء والأطفال،ومن هنا تتجلى النهاية لإسرائيل،من هذه المجازر تتوالى الردود على إسرائيل من دول محور المقاومة وعلى أيدي أحفاد آل محمد على يدِ اليماني الشجاع،ونصرُ اللهِ الضرغام.
قال تعالى:( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا )
( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا)
هكذا وصف الله نهاية بني إسرائيل،على أيدي أولي البأس الشديد،بعتادهم العسكري،وصواريخهم المسيرة،وتصنيعهمُ الرّباني،بالتعبئة العامة في اليمن،وبالجيوش الجرارة من الشام والعراق،والأسلحة الربانية من إيران.
فإلى أي اتجاه ستلتفت إسرائيل،التي أصبحت تشعر بالدوار؟
فهي الآن على شفا حفرة
ومن حولِها أولي البأس الشديد،التي لم تستطع تمييع قضيتهم ولا إفساد هويتهُم،ولا تحريف منهجهم،ولم تقدر على زعزعة إيمانهُموتفريق قاداتهم وأفرادهم.
هكذا هي نهاية إسرائيل.
كاتباتوإعلامياتالمسيرة
2024-09-27