كلٌ يبحث عما ينقصه!
اضحوي الصعيب*
انتقد صحفي مغمور الكاتب الشهير برناردشو قائلاً: انت تكتب من اجل المال. فسأله شو: وانت تكتب لأجل ماذا؟ رد المغمور: لأجل الشرف. فقال شو: كلٌ يبحث عما ينقصه. ولو أحصينا تصريحات الرؤساء المنتقدين لاسرائيل منذ بدء العدوان على غزة لوجدنا تصريحات الرئيس التركي اردوغان تعادل وحدها جميع تصريحات الاخرين، فلماذا يا ترى؟. أهو دفاع مجرد عن هذا الشعب المنكوب في فلسطين ام ان وراء الأكمة ما وراءها؟.
جواب السؤال في منتهى اليسر والبساطة، اذ يكفي ان تبحث على الإنترنت عن الدول المتعاونة مع اسرائيل تجارياً خلال ازمتها لتجد ان تركيا في الطليعة وفي جميع المجالات، مستنفرة لتزويد الكيان بكل ما يحتاج من لوازم الحياة. لذلك يصرح يومياً بأقذع السباب لها وكأنه يريد التغطية بالكلام الطيب على أفعال وسخة.
اردوغان يقود بلداً يحاول بناء اقتصاد قوي، ولا غرابة ان ينتهز كل فرصة مربحة للاستفادة، فجاءت احداث فلسطين لتعطيه الفرصة السانحة. انه حر في ذلك على ان لا يصدّع رؤوسنا بمثاليات الدفاع عن الحق ومقاطعة الباطل. انه يطرح نفسه إماماً للخط الاسلامي الذي تنتمي اليه حماس ومع ذلك تتضور حماس جوعاً بينما هو يوفر لعدوّها كل شيء. هو حر في ان يناقض نفسه علناً وكل يوم ما دام قشامر الامة مصابون بالحَوَل.
بيننا اسلاميون لا يبيعون حذاء اردوغان بجميع الدول اللاتينية التي قطعت علاقاتها باسرائيل تضامناً مع فلسطين، فالنصوص الدينية التي بين أيديهم لا تسمح بموالاة النصارى على حساب المسلم. تلك النصوص تتعطل عندما يوالي اردوغان الناتو ويتصهين بشهادة استاذه نجم الدين اربكان. فبعض الاسلاميين عادوا لعبادة الاصنام المنحوتة على شكل حكام، فلا يرون الا ما ترى.
( اضحوي _ 1662 )
2024-03-03