كلمة الأديب البصري عبد الكريم السامر بمناسبة صدوركتاب (من أيام الجمر ) للزميل جبار فشاخ داخل!
** كلمة الأديب البصري.
عبد الكريم السامر
، الذي تفضل بطبع كتابنا المعنون (من أيام الجمر ) ، تحت عنوان :-
– كلمة الناشر .
يُولد جميع الناس أحرار ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء. هذا ما ورد في المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 1948/2/10 ..
وذكرت المادة الثانية من هذا البيان أن لكل إنسان حق التمتّع بكافة الحريات والحقوق الواردة في هذا الإعلان دون تمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو أي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء.
تُرى تم تطبيق قائمة الإعلان العالمي للحقوق الإنسان وبالأخص لتلك الفقرتين؟
لقد ضربتها الأنظمة الحاكمة في عرض الحائط كما يُقال ، فلا حق للإنسان في ظل الأنظمة الشمولية والاستبدادية ، فالحياة والحرية والسلامة الشخصية وحقّه ضائعة ، ولا بدّ أن يخضع الشعب كله للعبودية والاسترقاق والقهر والحرمان .
التعذيب والعقوبة القاسية المُهينة المنافية للكرامة الإنسانية وحق كل إنسان في أن يعترف بشخصية أمام القانون والمساواة أمام القانون لا وجود لها ، حيث الاعتقالات العشوائية بسبب وبدون سبب ولمجرّد الاشتباه أو تطبيقا للأهواء الشخصية كانت حاضرة على طول الوقت . فأُزهِقت أرواح ، وغُيّبت أجساد ، واختفت عوائل بأكملها في غياهب السجون والمقابر الجماعية. فلا براءة لمتّهم وإن ثبتت براءته لا لشيء سوى جعل الشعب في حالة رعب وخوف على الدوام.
إن ما جرى في العراق أبان حكم النظم الاستبدادية لا يُمكن نسيانه أو حتى التغاضي عنه ، فقد كان الشعب يئن ويصرخ ويستنجد بالعرب وغيرهم من دول وقوميات العالم ومنظماته الأممية كي ينقذونه من جلاديه الذين أذاقوه الأمرّين ولكن لا حياة لمن تُنادي.
في هذا الكتاب يضع محرّره أمام أنظار العالم جزءً يسرا مما جرى في العراق أبان حكم صدام حسين وجلاوزته. إنه كتاب جدير بالاهتمام.
– الناشر –

2021-01-09