أمراء ولصوص!
عبدالله كاظم
(أمراء ولصوص) كتاب جديد من تأليف الصحفي الاستقصائي الأمريكي ماثيو كول.يقدم فيه المؤلف معلومات مذهلة عن حجم الأموال التي قدمتها السعودية والإمارات لصهر الرئيس ترامب (كوتشنر) ابتداءا من العام 2017 حيث بلغ مجموع المبالغ المدفوعة ملياري دولار أمريكي من ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان )، ومن رئيس دولة الإمارات وحاكم أبو ظبي (محمد بن زايد) وأخيه (طحنون) رئيس جهاز المخابرات.
.
الملفت في الأمر حجم التحايل والالتفاف على القوانين الأمريكية للتهرب من الضرائب بحيث لم يسجلها في اسمه شخصيا ، وتورط بنوك في الإمارات وأذربيجان وإسر/ائيل وقبرص في هذه الفضيحة ، وكيف أودعت المبالغ بأسماء أمراء بينما أعطي حق التوقيع والتصرف لصهر ترامب في مبالغ ضخمة يفترض أنها لا تعود إليه وإنما هي بأسماء أمراء إماراتيين وسعوديين .
.
هذه الرشوة الكبيرة ل (كوتشنر) مقابل اقناع صهره (دونالد ترامب) بالانسحاب من الاتفاق النو-وي الذي وقعه (باراك أوباما) مع إير/ان في 2015 , وفرض عقوبات اقتصادية عليها ، إضافة إلى حصار قطر ومحاولة الاستيلاء على الإمارة المتمردة ، وكذلك ضرب حر كا ت المقا /ومة في لبنان وفلس/طين واليمن والعراق.
.
على مدى عقود عديدة لعبت دول الخليج دور الممول الرئيسي لحروب الغرب في العالمين العربي والإسلامي ، ودور المحرض على المؤامرات ضد الطليعة المتحررة والشريفة من أبناء هذه الأمة , خدمة لاسيادهم ومشغليهم في واشنطن ولندن وتل أب/يب ٫ مما يشير بجلاء ووضوح إلى أنهم متصه-ينون أكثر من الص-هاينة أنفسهم .
.
أعتقد بأن هؤلاء هم الخطر الحقيقي على الأمة , ونظرة واحدة إلى حجم التخريب الذي مارسه هؤلاء المتآمرين المرتدين في سوريا ولبنان واليمن والعراق وليبيا والسودان والصومال وأفغانستان وتونس ومصر ، من خلال ما يسمى بالربيع العربي وما قبله وما بعده بحيث حولوا هذه الدول إلى كيانات متناحرة خدمة للغرب وإسر/ائيل.
.
واعتقد بأنه قد حان الوقت للتخلص من هذه الأنظمة الوظيفية وإعادتها إلى ما كانت عليه بحيث تعود الإمارات إلى عمان ، والبحرين من حصة إيران ، والسعودية أرض الحجاز والحرمين الشريفين اضافة إلى قطر حصة الأشراف من بني هاشم وسيدهم وزعيمهم (أبو جبريل) في اليمن ، بينما تعود الكويت إلى حضن العراق ، واعتقد بأن أغلب سكانها يوافقون بعد أن أسقط أميرها (مشعل الصباح) الجنسية عن نصف السكان ، إضافة إلى ما لا يقل عن 300 ألف من البدون محرومين من أبسط حقوقهم في التعليم والصحة والعمل والسفر والرعاية الاجتماعية والتقاعد.

.26/10/2026