كاظم محمد تقي. نحن بحاجة ان يتحرر البعض من اليساريين الوطنيين والشيوعيين من الطيبة السياسية والمغفرة الفكرية لظاهرة انحدار فكري وسياسي لقيادات وعناصر ارتكبت معاصي بحق الوطن وبحق رفاقها ، وربما نختلف في التوصيف لهذا الانحدار ولهذه المعاصي كخيانة او ارتداد ، لكننا بالتأكيد لا نختلف بأن هذا النهج هو ليس لصالح الفئات الشعبية الكادحة ولا يصب في مصلحة الوطن ، فيجب عزل هذه القيادات والعناصر ونزع الرداء الاحمر عنها فكريا وسياسيا وتنظيمياً وفضح انتهازيتها الوقحة والانتهاء من مسألة التمثيل الرسمي للشيوعية ، لأنها بدون قيمة شعبية وسياسية وفكرية . إن الشيوعية كونها الديالكتيك الاعلى لليسار الاجتماعي ليست حكرا على أحد مثلما اليسار ليس حكراً على الشيوعية، فلتكن نزعتنا لوطنيتنا اولاً وأولاً وأولاً ، ولنعطرها بجذريتنا في الفكر والسياسة اليسارية، إننا إذ ندعو الى نهوض اليسار الوطني وتجميع طاقاته فأننا نستلهم وطنية الشيوعيين الأوائل الذين كانوا وطنيون قبل ان يكونوا شيوعيين، وهم اول من ربطوا ديالكتيكياً بين النضال ضد الاستعمار ومخلفاته وبين الاستغلال الطبقي بمختلف اشكاله.