قضية فلسطين بين الصمت العربي و الأممي والحراك اليمني القوي!
أمة السلام جعفر
إنَ ما يَحَصل في غزة لأمر مُفزع ومُرعب،فما نشاهد ليس أفلام رعب أو محض خيال، إنما واقع مرير ومؤلم جداً، فكل ما يحدث كَفِيل بأن يُحرك في قلب كُل منّ يشاهد تِلكَ المجازر الانتقام والأخذ بالثأر، والخروج للمظاهرات والمقاطعة للمنتجات ، وهذا أقل القليل في حق غزة الآبية الصابرة الصامدة المحتسبة للأجر عند الله، إن العرب والعالم في سبات مما يحصل، والأمم المتحدة التي تدعي أنها تلك الحريصة على حقوق المرأة والطفل، بينما هي من كانت العون والمشجع والمصفق للعدو الإسرائيلي،و لم تحرك ساكنا ولم ترفع صوتها أو تتكلم عما يحدث في غزة من إبادة جماعية، ومجازر وحشية لم يسبق لها مثيل مُنذُ قرون، فَكَانت هي الصديق والطبيب والحبيب المخلص لإسرائيل ظنا منها أنها ستقف هذا الموقف المحايد وسيلتف العالم حولها، لأنها أمريكا على ما يزعمون، كُل ذلك البطش وتلك المجازر بحق الآلاف من المدنيين، والأطفال خاصة، والنساء عامة كانت لها المشاركة الفعّالة فيها وكان لها الدور الكبير والواضح لما يجري في غزة، لم تكتف بذلك وحسب بل تكلمت وبكل وضوح أنها لن تترك إسرائيل لوحدها وستقدم الدعم الكبير لها
هذا كفيل بأن يتحرك العرب حيال ما يحصل، بأن يقفوا موقفا مشرفا أمام الله وأمام القضية العادلة، إن القلوب التي نُحدِثُها ميتة وستكون كذلك لن يحرك فيها مثقال ذرة ما يجري في غزة، لماذا الصمت ومنازل فلسطين تدمر فوق ساكنيها؟! لماذا الصمت والمستشفيات لم تعد ملجأ للجرحى والمرضى بل أصبحت مقبرةً لهم، لماذا الصمت وذلك الطفل يموت من الجوع ويُدفن أمام انظاركم؟لماذا الصمت وأنتم تشاهدون بِأُم أعينكم ذلك الدمار وذلك الخراب الذي حصل لفلسطين؟! لماذا الصمت وتلك المرأة تصرخ بأعلى صوتها يامسلمين ياعرب ياعالم؟! لماذا كل هذا السكوت؟! لماذا كل هذا الصمت لماذا تتفرجون دون حركة هل أنتم عاجزون؟! أم أنكم خائفون؟! أم على قلوبكم أقفال فلم تفقهوا شيئا مما يحصل، وأعينكم أصبحت تشاهد كل ذلك الإجرام بكل برود وبلادة ، لم تعد قلوبكم صالحة للرحمة والتحرك فقد أفسدها الصمت المطبق عليها وتحولت إلى قلوب قاسية جداً
هُنا نَفَسْ الرحمن هُنا أنصار الرسول ومحبية هُنا الصوت اليمني القوي الذي هز أرجاء المعمورة، بكلماته البالستية التي ارعبت الأعداء وجعلتهم يحسبون له ألف حساب، لم يقفوا مكتوفي الأيدي لم يقفوا موقف المتفرج، لم يقفوا ذلك الموقف المخزي المذل، لقد تحركوا في كل المجالات، تحركوا بشكل عام، القضية الفلسطينية تسري في دمائهم منذ القدم ،فهم العون والسند لكل قطاع غزة، انطلقوا بكل حب وقاطعوا تلك البضائع لأنهم يعلمون أن شراءهم لأي منتج من منتجاتهم سيكون سببا في قتل الأطفال والنساء فأصبح الشعب يقاطع بشكل عام، إنفاقهم المستمر الذي لم يتوقف ولن يتوقف، خروجهم المُشّرف للمظاهرات التي أصبحت شييئا مهما بانسبه لهم ولن يتم التوقف عن ذلك ، وأيضاً دورهم الكبير والفعّال الذي جعل الإسرائيلي يدس أنفهُ بتراب، استهدافهم لكافة السفن التابعة أو الداعمة لإسرائيل، إنهم أولو قوةً وبأسٍ شديد وتنكيل عظيم، كان التدخل الأمريكي والبريطاني في الحرب على اليمن لها الأثر الكبير في رفع معنويات الشعب اليمني من القاصي إلى الداني وزاد ثباتا وقوة إلى قوته، ظنوا أنهم بذلك التحالف والحرب على اليمن سيخيفونهم لكن حدث العكس وكان ظنهم ظن سوء بهذا الشعب
صوت اليمن المدوي أثبت للعالم أنه هو أفضل شعب، والتاريخ سيقف له إجلالا وإحتراما ،فموقفه الذي لا يقترن بأي موقف في هذا العالم، ستتدوالها الأجيال، برغم الحصار الخانق الذي مر به هذا الشعب ولا زال يمر به فهو مستعد أن يقف بكل ما لديه من قوة مع الشعب الفلسطيني، ومستعد أن يضحي بكل ما لديه لأجل هذه القضية العادلة، فلو تم الفتح لهم للدخول إلى فلسطين برا لخرجوا مِن كل فج عميق ولدخلوا المسجد الأقصى مُهللين مكبرين
2024-07-23