قريبتي الراحلة ، لخَّصت اخطر ماهو متداول اسلامياً !
صلاح حزام
إحدى قريباتنا ، رحمها الله، كانت امرأة أمية وبسيطة وطيبة. قالت ذات يوم وبهدوء : سمعتُ ان من يذهب لأداء فريضة الحج، يمحو الله ماتقدم من ذنوبه ويعود كالثوب الابيض . إذن لماذا لايسعى الانسان لتكوين نفسه عندما يكون شاباً بالحلال والحرام وبكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، وعندما يكتمل التكوين ويضمن مستقبله يمكن أن يذهب لأداء فريضة الحج ويمحو الله ذنوبه كلها؟؟؟
المرأة البسيطة يبدو كلامها منطقياً وفق الفهم الشائع لدى الكثيرين ، لكن ذلك يتعارض مع العدل الألهي ومع فكرة الدين الحقيقية كمنهج للخير والصلاح !!
البعض يتوسع في هذا الفهم لغفران الذنوب ويذهب الى القول بأن زيارة قبور الأولياء والصالحين تعطي نفس المفعول الذي يمحو ماتقدم وما تأخر من الذنوب..
يمكن ان نتخيل حجم الضرر الاجتماعي والاخلاقي الذي يسببه هذا الفهم الخاطيء ..
لطالما كنت اتمنى ان يتصدى رجال الدين الشرفاء بشرح هذه المغالطة المخجلة وايضاحها مراراً وتكراراً لبسطاء القوم …
لقد تجاهلوا آية مهمة في القرآن تقول ان الله يتقبل اعمال المتّقين فقط !!
وان الصالحين هم من ينظر لهم الله ..
الأئمة الصالحون ابرياء من كل لص وفاسد ومجرم ومعتدي ولايمكن ان يكون محسوباً عليهم !!
هل يمكن ان يقبل الله واوليائه الصالحون ان يقوم اللص بأعمال الخير بأموال مسروقة من قوت الفقراء وحقوقهم؟؟
مالكم كيف تحكمون .
2022-04-09