ثلاثة محافظين لثاني اكبر مدينة في العراق ولم يستطيعوا اعادة اعمار مطارها!
رياض الحمداني
مطار الموصل الدولي مضى على اغلاقه امام الملاحة الجوية المحلية والدولية قرابة ثماني سنوات، فيما تعهدت الحكومات المحلية المتعاقبة على نينوى بعد استعادة المدينة من سيطرة “داعش” بإعماره وافتتاحه من جديد لكن ما هي إلا تصريحات إعلامية، حيثُ ان السفارة الأمريكية لدى العاصمة بغداد أعلنت في بيان رسمي مطلع تشرين الثاني 2019 الانتهاء من مشروع إزالة الألغام، الذي تموله الولايات المتحدة واستمر 18 شهرًا، واشارت الى تسليم المطار للحكومة المحلية بمحافظة نينوى تمهيدًا لإعادة إعماره.
بعد تحرير مدينة الموصل من احتلال داعش الارهابي في يوليو تموز 2017، اكثر من خمس مرات يتم الاعلان عن بدء او ان موعد انطلاق إعمار مطار الموصل الدولي سيكون في اليوم الفلاني اوالشهر الفلاني، مرةً يكون من خلال شركات تركية واخرى من خلال شركات فرنسية والاخيرة من خلال اموال نينوى المجمدة، لكن الحقيقة على الارض “انقاض فوق مدرج مقطعة اوصاله”.
قرن من الزمان
وسط الخراب والدمار على ارضٍ قريبة من نهر دجلة، على ضفته اليمنى يقع مطار الموصل الدولي، هنا حيثُ كان، وقبل قرنٍ من الزمان أُنشئ هذا المطار من قبل سلاح الجو الملكيّ البريطاني، وتحول المطار من مطارٍ عسكريّ الى مطارٍ مدنيّ عام الفٍ وتسعمئةٍ واثنين وعشرين، واستمر نشاط المطار لسنوات طويلة ما بين الاستخدام العسكري والمدني العراقي حتى خرج عن الخدمة في حرب الخليج الثانية بسبب الحصار الدولي على العراق.
وفي ألفينِ وثلاثة أعاد الجيش الامريكي إعمار المطار لاستخدامه قاعدة جوية لقواته، ثم ما لبث أن تحول إلى الخدمة المدنية في عامِ ألفينِ وثمانية، مستقبلاً رحلات داخلية وخارجية حتى حزيران ألفين واربعةَ عشر ليكتب لهُ الدمار على يد الارهاب.
هل تعود اجنحة المطار؟
وفود وزيارات مكوكية دبلوماسية قطعت الكثير من الوعود لاعادة اعمار المطار، وتتجدد التصريحات وتختلف ارقام الموازنات، الا ان ارض المطار لم تدخلها اي آلية للمباشرة بالاعمار، ولا يزال هذا المشروع عالقٌ في دهاليز سلطة الطيران المدني، ولم تجني الحكومة المحلية من المسؤولين عن هذا الملف في بغداد سوى وعود متراكمة، يبدو ان إقلاع الرحلات الجوية وهبوطها على ارضٍ كانت تُعرف على مدار مئة عام “مطار الموصل دولي” وبوابة للعالم الخارجي، اصبحت من الامنيات والاحلام لدى اغلب سكان الموصل التي لم تتحقق لغاية الان ولا بوادرحقيقية لهذا الحلم.
2022-04-09