قراءة ثورية للواقع الفلسطيني والعربي!
عصام سكيرجي

في فترة مضت وخصوصا في فترة ما سمي بثورات الربيع العربي , كان اليسار العربي المؤنجز يبرر مواقفه المخزية بالقول ان وجود انظمة الممانعة هو مصلحة للكيان ,,بينما الحقيقة ان انظمة الممانعة تشكل الخطر الاخير على وجود الكيان واحدى اسباب زواله القريب , ويكفي هذه الانظمة فخرا وشرفا انها شكلت القلعة الاخيرة للمقاومة في الوطن العربي . بالطبع انا لن اخوض في المهاترات النظرية لفتى الموساد عزمي بشارة ونظريته المعروفة بانظمة الاستبداد , او مهاترات اليساري المؤنجز ميشيل كيلو , فالخوض في هذه المهاترات يطول , وانا لي راى في المقالة الالكترونية التى يجب ان تقوم على مبداء ما قل ودل في الفضاء الالكتروني المزدحم ….في المقلب الاخر فان وجود النظام الرجعي العربي هو مصلحة للكيان , ووجود الكيان هو مصلحة للنظام الرجعي العربي , اذ ان اهم مبررات وجود النظام الرجعي العربي هو الابقاء على حالة التخلف في الوطن العربي خدمة للكيان والعمل او المساهمة في تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني , فاذا انتفت هذه المبررات , انتفت الحاجة لوجود الانظمة الرجعية العربية .وخصوصا الدول التى انتجت في مطبخ سايكس بيكو وهي لا تحمل مقومات الدولة ..من هنا تتضح الحقيقة الجدلية من ان تحرير فلسطين هو في جوهره تحرير للوطن العربي باكمله , وان حرية الوطن العربي لن تكتمل ما لم تكن فلسطين حرة عربية , ما سبق يقودنا لاستناج ضرورة العودة لنظرية معسكر الاصدقاء ومعسكر الاعداء , وعلى ضوء ذلك يصبح من الضروري قيام جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية , وجبهة المقاومة الوطنية العربية , ليتكامل بذلك البعد الوطني القطري بالبعد الوطني القومي , ففي تكامل البعدين ترسم خطوط الغد القادم والنصر الاتي
2023-06-24