قراءة اولية حول الدعم السعودي الاماراتي لقرار مصر بالتدخل عسكريا في ليبيا!
سعد الفاعور.
بتقديري الشخصي، أن الدعم السعودي والإماراتي والبحريني، لحق مصر في التدخل عسكريا في ليبيا، يعود للأسباب التالية: – معاقبة تركيا بعد تسرب معلومات تفيد بفتح قناة تواصل بين الاتراك والحوثيين، رجحت طلب أنصار الله (الحوثيون) دخول قوات تركية إلى اليمن لمساعدتهم في مواجهة العدوان السعودي والإماراتي. – النظام السعودي لن يكون بمقدوره تحت أي ظرف، رؤية جنود أتراك على حده الجنوبي، بل سيفضل أن يحتل الحوثي أجزاءا من نجران وجازان على رؤية جنود أتراك جنوب السعودية. – الأمر ذاته بالنسبة للإماراتيين، الذين لن يحتملوا تغير موازين الصراع العسكري وخسارة حليفهم هاني بن بريك وقوات الانتقالي اليمني الجنوبي ورقتهم الرابحة عسكريا على حساب القوات المشتته والعاجزة، التي تأتمر بتعليمات عبدربه هادي، رجل الكبسة، المحسوب على النظام السعودي، والمقيم في جناح بأحد فنادق الرياض، حيث يعاني من انفصام تام عن الواقع. – النظامان السعوديان والإماراتيان، لهما مصلحة في توسيع مناطق اشتباك نظام رجب إردوغان، وجره إلى مناطق صراع مسلح خارج حدود تركيا، لتشتيت جهده وهدر قدرات الجيش التركي في معارك خارجية ذات كلفة باهظة، مما قد يسهم في تناقص شعبية إردوغان وتعجيل خسارته الانتخابات الرئاسية المقبلة. – النظامان السعودي والإماراتي، بتوجيه مثل هذا الدعم، الذي قد يكون فقط إعلاميا وماليا وتسليحيا، سيكرران مع نظام السيسي، ما سبق وفعلاه مع نظام صدام حسين، وإن اختلت موازين المعركة، فلن يجد النظامان السعودي والإماراتي حرجا من التخلي علانية عن دعم السيسي. – أميركا قد تسمح بنشوب صراع مسلح في ليبيا، لعدة أسباب(١) إلهاء مصر عن الصراع مع أثيوبيا، وعدم عرقلة تعبئة سد النهضة، و(٢) اعاقة مصر عن المضي في مشاريع التنمية والتطوير حتى لا تحقق ريادة اقتصادية على صعيد معدلات نمو الانتاج ونمو الصادرات وتخفيض البطالة، و(٣) حرمان مصر من الاستفادة القصوى أو بالحد الأدنى من استثمار ثرواتها النفطية والغازية في المتوسط، و(٤) في حال استعار الصراع العسكري في ليبيا، ربما تصبح كل ثروات مصر النفطية والغازية المستكشفة وغير المستكشفة، ثمنا للانفاق على المجهود العسكري في ليبيا، و(٥) ربما يصبح ثمنا لسداد تكاليف صراع عسكري في وقت لاحق مع أثيوبيا، كما أصبح حقل الرميلة العراقي ثمنا لسداد مديونية صراع العراق العسكري مع إيران طوال ٨ سنوات، حيث خرج محطما ومنهكا من الحرب، والدول التي كانت تقدم له مساعدات، بدأت تطالبه بسداد تلك المساعدات باعتبار أنها ديون..!