يظهر قبح التلفيق الإعلامي بمظهره الأكثر وحشية في كوريا الشماليّة وهي من أكثر البلدان التي يجري تداول أخبارها بشكل كاريكاتوري في العالم.!
لينا الحسيني.
على مدار الساعة، تبدي المنصات الإعلامية اهتمامًا كبيرًا ببعض الأخبار الخيالية عن كوريا الشعبية: “الديكتاتور” كيم جونغ أون أجبر جميع سكان البلاد على اعتماد تسريحة شعره، اكتشف علماء الآثار الكوريون الشماليون وجود حيدات (أحصنة وحيدة القرن)، يعتقد المواطنون أن كوريا فازت بكأس العالم 2014؛ كيم جونغ أون قتل عمه بقاذفة صواريخ لأنه كان نائمًا في الاجتماع ؛ قتل كيم صديقته لأنها تحدثت كثيرًا وما إلى ذلك.. بعد أيام قليلة، يبدو أن القتلى المزعومين ما زالوا على قيد الحياة، ولا تشر إلى ذلك وسائل الإعلام أو تعتذر عن أخبارها الكاذبة، التي كثيراً ما يتم نشرها من قبل جهاز المخابرات الكوري الجنوبي.
تشكل معاداة الشيوعية مسارًا واحدًا مع الاستشراق والعنصرية، فقط العنصرية الاستعمارية تجعل المرء يصدق أنّ قائد دولة يقتل عمّه بواسطة قاذفة صواريخ لأنّه نام في اجتماع أو أنّ في كوريا يوجد آكلو لحوم البشر) لجعل كوريا الشمالية واحدة من أكثر البلدان تعرضًا للهجوم في العالم ومنبوذة،.
قال مالكولم إكس : “إذا لم تكن حذرًا، فإنّ الصّحف ستجعلك تكره المضطَهَدين وتحبّ الظالم”.
المضحك في الأمر، أنّ مراجع العدو تزخر بالمعلومات التي تناقض دعايتها.
وفقًا للأونيسكو، فإنّ التعليم العام في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية عالمي ويمّول بالكامل من قبل الدولة. وفقًا لمصادر رسمية من الحكومة الأمريكية (قسم الأبحاث الفيدرالية، مكتبة الكونجرس)، “التعليم في كوريا الشمالية كان مجانيًا وإلزاميًا وعالميًا من سن الرابعة حتى 15 عامًا في المدارس الحكومية. معدل إتقان القراءة والكتابة للفئة العمرية من 15 وما فوق تبلغ 99%.” (مكتبة الكونغرس، مكتب التحقيقات الفيدرالي، ص 7).
(مقتطف من بحثٍ بعنوان “سردٌ خالٍ من التّضليل” للباحث الاستقصائي مانويل جونر، قمت بتعريبه ونقله من البرتغالية إلى العربيّة في ثلاثة أجزاء).
يتبع ..
#كوريا_الشّمالية
