قانون الانتخابات الجديد … ما له وما عليه!
ابو زيزوم .
القانون الجديد يمثل نقلة نوعية الى امام باتجاه الحد من هيمنة النخبة السياسية على مقدرات البلد ، وفتح الباب امام قوى جديدة للصعود . والامر لا يتعلق بالنصوص فقط وانما بالمناخ الذي فرض القانون . وطبعا ستحاول الطبقة السياسية الالتفاف على النصوص لكن مهمتها في ذلك لن تكون سهلة .
أهم المكاسب في هذا القانون منعه النواب الفائزين من دخول الحكومة طيلة مدة دورتهم . ومنعهم من التنقل بين كتلة وأخرى الى ان تتشكل الحكومة ، وهو ما كان يجري بصفقات وسخة يلعب فيها المال دورا أساسياً ويربك الوضع . ومنعه قطاعا واسعا من المسؤولين ورجال الأمن ان يترشحوا للإنتخابات قبل مغادرتهم مواقعهم بفترة زمنية تكفي لزوال تأثيرهم على الناخب . وكذلك العقوبات الجزائية المحددة على القوى السياسية والمرشحين وموظفي المفوضية حيال أي مخالفات يرتكبونها في العملية الانتخابية .
المشكلة الرئيسية في القانون هي توزيع الدوائر الانتخابية على أساس الأقضية . فالتنوع السكاني في مناطق محافظات مثل نينوى ، وحتى التوزيع العشائري في محافظات الجنوب ستنتج عنه مشاكل كثيرة ومستديمة يصعب حلها . فهو يحرم المرشح من أصوات جمهوره الموزع على قضاءين متجاورين . كما ان هناك صعوبات في المسائل الفنية والحسابية يصعب على غير المتخصصين فهمها ، وأحيانا يجري التلاعب بتفسيرها . فعلى سبيل المثال تقول الفقرة الثانية من المادة 12 : ( يشترط ان لا يزيد عدد المرشحين في القائمة المفتوحة على عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية ولا يقل عن أربعة مرشحين ) . ونحن نعلم ان اغلب الأقضية لن يخصص لها اكثر من مقعدين او ثلاثة مقاعد حسب عدد سكانها . وكأن القانون يشترط على القائمة ان لا يزيد عدد مرشحيها على ثلاثة ولا يقل عن أربعة !! وهذا تناقض صارخ الا اذا كان المقصود بالدائرة الانتخابية المحافظة ككل وهو ما يتعارض مع نص التوزيع على أساس الأقضية .
تلك مسائل ستتوضح اكثر في قابل الأيام ، والمهم الآن هل يصار الى انتخابات مبكرة ام يكتفى بهذا القانون لإسكات الشارع !.
( ابو زيزوم _ 756 )
2019-12-26