قالوا لهم وحذروهم ، لكنهم لم يصدّقوا !!
د.صلاح حزام
الآية القرآنية تقول : ألهكم التكاثرُ حتى زرتم المقابر.
بعيداً عن الدلالة الدينية والتفسير الديني ، كم فيها من المعاني والدلالات عن سلوك البشر ؟
هنالك العديد من الامثلة التاريخية عن قادة حذّرهم العالم وحذّرتهم شعوبهم ، من انهم لايستطيعون الاستمرار بهذا الاسلوب في الحكم.
لكنهم تجاهلوا تلك التحذيرات واعتقدوا انهم اقوياء الى الحد الذي لايمكن معه ان يهددهم أحد .
ملك فرنسا لويس السادس عشر والعبث الذي مارسته زوجته، أثار نقمة الشعب ، وحذّره العقلاء والمخلصون. لكنه تجاهلهم وكانت نهايته على يد الثورة الفرنسية.
العالم حذر نابليون بونابرت ، لكنه تجاهل ذلك التحذير وتصور انه سوف يحكم العالم، لكن نهايته وهزيمته معروفة.
قيصر روسيا نيقولا وفساد بلاطه وفساد زوجته ، أثارت نقمة الشعب الروسي وحذره العقلاء ، لكنه سَدرَ في غيّه الى ان أطاحت به الثورة الروسية.
هتلر كرر نفس اللعبة وكانت نهايته ودمار المانيا على يد العالم الذي رفض سياساته العنصرية المتخلفة والوحشية.
غيرهم كثيرون من القادة في التاريخ المعاصر ، استهتروا بمصالح ومشاعر شعوبهم ، فكانت نهاياتهم مأساوية.
صدام حسين، اراد ان يتحدى العالم وامعن في إيذاء شعبه وتدمير مقومات حياته وتبديد ثروته في حروب عبثية وفي هِبات وهدايا لمن هب ودب والشعب يعاني الأمرين، قالوا له :
اعرف حدودك ! فالعراق ليس مزرعة خاصة ولايمكن ان يستمر هذا الوضع .
رفض وعانَدَ وتبجّح وهدد ، وكانت النتيجة ان سحقه العالم وتخلى عنه شعبه بحيث لم يعثر على مأوى.
حكام العراق الحاليون ،يكررون نفس السيناريو ويهددون الكبار بالويل والثبور ويُعانِدون ويحملّون الشعب مالايحتمل.
فهل سيواجهون نفس النتائج ؟ ام يتّعظون من دروس التاريخ ؟
يرفضون التغيير بعد ١٨ سنة من الفشل والتدمير والفساد وخراب كل شيء.
العالم ليس فيه مجال لابطال أفراد يحملون المسدسات ويقاتلون في الغابات لطرد الاجنبي.
قواعد اللعبة اختلفت وإدارة العالم اختلفت.
غيروا أدواتكم واسلوب تفكيركم وتعرّفوا على العالم الحقيقي.
كفى نهباً وجمعاً للمال المسروق لانكم اصبحتم مفضوحين في الداخل والخارج وأصبحتم مثار سخرية وتندّر وعدم احترام وعدم ثقة.
2021-12-06