في وداع أخ عزيز ومناضل عروبي قدير!
معن بشور
يودع لبنان والمناضلون العروبيون والناصريون في كل انحاء الوطن العربي قائداً عروبياً ناصرياً أمضى حياته في النضال من اجل وحدة لبنان وعروبته ، ومن أجل تحرر أمته العربية ، وتحرير كل شبر محتل من ارضها العربي ، لا سيّما في فلسطين ولبنان وسورية ، وهو الأخ العزيز الوفي لرفاقه ووطنه وامته المحامي كمال حديد ، رفيق المناضل والقائد العروبي والناصري الكبير الراحل كمال شاتيلا ، وخليفته في رئاسة المؤتمر الشعبي اللبناني ، والمحامي والمناضل العريق ابن العرقوب الصامد منذ عقود في وجه المطامع الصهيونية.
لقد كان كمال حديد (رحمه الله) في عمله النضالي مقاوماً اصيلاً في بلدته الهبارية على حدود فلسطين التي لقّنت العدو أكثر من درس قاسٍ في مواجهات متعددة معه.
كما عرف النضال الوطني اللبناني والقومي العربي الناصري في كمال حديد رمزاً للمناضل الصامت الذي لا يستهويه الضجيج الاستعراضي ، بل ينغمس في العمل الجدي الصامت ، سواء في التحركات النقابية والثقافية و الشعبية الهادرة التي عرف بها المؤتمر الشعبي اللبناني ، او قبلها في اتحاد قوى الشعب العامل وكافة المؤسسات الاتحادية ، او في المؤتمرات الوطنية والقومية التي كان من ابرز المشاركين فيها.
ولم يكن كمال حديد مجرد مناضل صلب في مواجهة أعداء لبنان والامة ، بل كان ايضاً “مريضاً” صلباً في مواجهة احد أخبث الأمراض التي عرفتها الإنسانية ، اي مرض السرطان ، الذي قاومه الاخ كمال كما كان يقاوم أعداء لبنان والامة..
في وداع كمال حديد لن نقول الاّ ما يرضي الله في حق مناضل آمن بالله وكتبه ورسله ، حاملاً في قلبه وعقله ايماناً دون تعصب ، والتزاماً دون تحزب ، وافكاراً دون تزمت ، فكان مع اخوانه ابناء مدرسة صمدت لأكثر من ستين عاماً لم تسقط في الافخاخ المنصوبة ، ولم تتراخ امام الاغراءت الخبيثة ، ليستحق اليوم وداعاً من العرقوب حيث الصمود ، تاريخ إلى كل لبنان حيث باتت المقاومة مدرسة ينهل منها الشرفاء في كل مكان.
22/6/2026