أشار السيد الحوثي إلى أنّ “الأعداء عملوا على تغييب القضية الفلسطينية من المناهج الدراسية ، وحرصوا على تغييب كل ما يمكن أن ينهض بمستوى وعي الأمة” ، معرباً عن استهجانه هذا الأمر ، قائلاً: “سمعنا بقيام دولة الإمارات بإدخال ما يسمى الهولوكوست في منهجها الدراسي”
وأكد أنّ “كل أشكال الظلم والممارسات الإجرامية تُفرض على الشعب الفلسطيني، بصورة يومية “
وجاء ذلك خلال كلمته الأخيرة نهار الجمعة 17/2/2023 في ( ذكرى الشهيد القائد )
لقد أثبت الواقع وعلى مر الأحداث وإلى اليوم حقيقة ما تكلم عنه (الشهيد القائد رضوان الله عليه) حول أن العدو لن يتورع عن فعل أي شيء من شأنه أن يلحق الضرر بنا وبمجتمعنا وأمتنا ، سواء من حيث القتل والتدمير أو من حيث هدم القيم والمبادئ وخلخلة الأفكار والثقافات وزعزعة الثقة في كل الأسس الراسخة ، التي من شأنها أن تحافظ على وجودنا وكيانا ومقوماتنا الحياتية المادية والمعنوية
يقول الشهيد القائد رضوان الله عليه (قد تحب أن لا تتحرك، أن لا تعمل، أن لا تنطلق تقاتل في سبيل الله ويكون في الأخير موقفك هذا شر عليك)
يرى البعض أن الانكفاء على الذات هو الحل وهو الرأي الحكيم الذي سيجنون من ورائه الثمار الطيبة لكن ما إن تتقدم الأحداث حتى يتغير الواقع وتتبدل القناعات ويصبح ذلك القرار السابق ، بمثابة نكسة حقيقية على صاحبه ، بل قد يكون بوابة شر ودمار كما كان يقول دائماً الشهيد القائد والذي استشهد بحال اليمنيين في المحافظات الجنوبية الذين رحبوا بالغزاة وانطلقوا يقاتلون في صفهم تحت مسميات واهية وبكل خداع
هل تحقق لهم شيء مما يصبون إليه ومما وعدهم به العدو ؟
على العكس لقد صادر المحتلون ممتلكات الكثير منهم وعرضوا ما تبقى للنهب كما فتحوا سجون سرية ملؤها بشباب وشابات من أبناء تلك المحافظات المُحتلة ارتكبوا بحقهم أبشع الجرائم من قتل وتجويع وترويع وتعذيب واغتصاب وغير ذلك مما جاء على ألسنة الكثير ممن أفرج عنهم!
لأ أمان لعدو ، كما كان يقول السيد القائد
من لا يحملون السلاح هم من يسهل بلعهم وهذا ما أكده الواقع في كل ما يجري من تفجيرات واغتيالات ومداهمات وغير ذلك من أشكال الذلة والقهر التي نراها ونسمع بها باستمرار في كل المحافظات الخاضعة للاحتلال الأمريكي والسعودي والإماراتي ، وعلى مر العصور يبقى الواقع عبرة لكل من أراد أن يعتبر ، ونذيرًا لكل مُتنصل عن حماية عرضه وأرضه
لقد كان السيد الشهيد صاحب صوابية وعمق في الرؤية ، بل مدرسة في فهم الواقع وكيفية التعامل معه والحديث عن السيد حسين بدر الدين الحوثي ليس بالأمر السهل لشدة الوعي الذي كان يظهر في خطاباته
أما القضية الفلسطينية فكانت دائمة الحضور في فكره الثوري ، فتحرير فلسطين في فكر الشهيد القائد يُمثّل محور النهوض والصحوة ، والوعي لطبيعة العدو وأدواته وأساليبه
لقد بيّن في دروسه ومحاضراته خطورة التطبيع مع “العدو الإسرائيلي”، وحذّر من المؤامرات الغربية التي تُحاك بمساعدة بعض الأنظمة العربية ، من أجل النيل من القضية الفلسطينية وتصفيتها
وبعد مرور أعوام على انطلاق تحذيراته ، نرى كيف هرولت عدة دول عربية من أجل التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ، على حساب الشعب الفلسطيني ومقاومته
كما إعتبر القائد أن إحياء يوم القدس ومقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية واجباً ، ورأى أنّ المخرجَ لهذه الأُمَّـة والحلَّ ليسا الرهان على الحكومات ، وإنما الاتجاه إلى الشعوب نفسها ، وهو ما يثبته الشعب الفلسطيني يومياً ، وما تثبته ايضًا الشعوب الشريف عربية كانت أم غربية عبر رفضها اتفاقيات التطبيع الموقّعة ، والحرص على اظهار التضامن مع القضية وأحقيتها
وفي العودة الى ما تضمنه خطاب السيد خلال احياء الذكرى قال السيد عبدالملك “نحن في حالة حرب مستمرة ولسنا في اتفاق هدنة ، وهناك خفض للتصعيد في ظل وساطة عمانية مشكورة” ، مُضيفاً “نشكر الأخوة في سلطنة عمان الذين يتعاملون معنا بمبدأ حسن الجوار ، ونقدر لهم جهودهم ونسعى لأن نعطيهم الفرصة الكافية في نجاح مساعيهم”
ولفت أنه “عندما نعطي وقتًا للمفاوضات والحوارات فهذا لا يعني أننا سنستمر إلى ما لا نهاية” مُحذراً [يمكن أن ينفد الوقت وأن نعود لخيارات ضاغطة للحصول على حق شعبنا في ثروته]
كما أوضح قائلاً “من الخطوات التي نقوم بها في المرحلة الراهنة هي منع نهب الثورة النفطية ومنع تصديرها إلى الخارج وسرقة ثمنها ونجحنا بفضل الله في ذلك”
كاشفاً أن القوة الصاروخية تمكنت من إصابة إحدى الحنفيات في ميناء حضرموت ضمن إحدى عمليات منع نهب الثروة النفطية
وأكد أنه “في أي مفاوضات لن نقبل بالتفريط في انجازات ومكتسبات شعبنا في الحرية والاستقلال والكرامة، وهذه خطوط حمراء لا يمكن أن نفرط بها”، موضحاً أن “حريتنا مبدأ من ديننا ، وإذا كانوا يريدون السلام فطريقه واضح ، ومفتاحه هو الملف الإنساني وغايته إنهاء العدوان والحصار والاحتلال”
وفيما يخص القضية الفلسطينية ، قال السيد عبدالملك ، إن الشعب الفلسطيني يُعاني من تصعيد العدو ويقابله بتضحية وثبات وعمليات استشهادية مقلقة للعدو ، موضحاً أن العدو الإسرائيلي يتجه للمزيد من الاستيطان ومصادرة الأراضي وتعذيب الأسرى ويمارس الانتهاكات اليومية بحق المسجد الأقصى
وأكد أنهم [كشعب يمني] جاهزون لكل الاحتمالات في فلسطين ، وعلى أتم الجهوزية ، واعتبر أن “من يتعاون مع العدو الإسرائيلي شريك في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني والاعتداء عليه وظلمه” وهذا عار وخزي ومخالفة صريحة للقرآن”، فلا دين لأولئك الذين مشوا في ركب التطبيع والسلام
وأخيرًا توجه السيد عبدالملك بالتعازي للشعبين التركي والسوري بضحايا الزلزال ، مُديناً “الحصار الأمريكي على سوريا وضعف التعاون العربي والإسلامي معها”
وأشار إلى أن” الدول العربية والإسلامية لم تتعامل بمقتضيات الأخوة مع سوريا في مواجهة الزلزال ، داعياً لرفع الحصار الأمريكي عن سوريا نهائيًا “