في ذكرى (الاريكه المقدسه )ومجزره السماوه … عراق في مهب الريح
عزيز الدفاعي
ثمة مايلجم صوتك أحيانا ويجعلك عاجزا عن الكلام عندما تختزل صوره وأخرى تعاكسها كل ما يستطيع قلم أن يكتبه في وصف التراجيديا العراقيه
وماسي هذا الشعب التي لا تتحملها حتى الوحوش الكاسره
آثار أقدام حفاه فوق اريكه بيضاء يجلس عليها مسترخيا رئيس البرلمان العراقي احد عرابي المشروع الطائفي تثير حزنه والمه ومواساة رءيس الوزراء بعد أن اقتحم المتظاهرون قبل عام قلعة النظام …
وسيقوم عزاء من أجل الاريكة التي دنستها أقدام الحفاه فكرامه ألدوله وهيبتها وسيادتها تختزل في هذه الاريكة! !!!!
وعلى بعد مئات الكيلومترات في قلب مدينه السماوه في ذكرى عيد البروليتاريا يجري احتفال من نوع آخر عشرات الاشلاء المحترقة التي تناثرت بفعل إرهاب طائفي حصد أرواح مئات الآلاف من الأبرياء الذين تطالهم اذرع وانياب الغدر .
ولا أحد يواسيهم كعادة مدن الملح ومشاريع الاستشهاد لحمايه العروش والكروش فيما يشيع عشرات الشهداء الذين سقطوا من الحشد الشعبي في تحرير مدن وقرى الموصل في عمليه باتت تثير شكوك حتى السذج من الناس بشان اسباب تاخيرها ودواعي تقديم عشرات الشهداء لكي لايدنس مسجد يستخدمه الارهابيون للقنص وتم تفخيخه بينما مدينه تلعفر محاصره وشبه ساقطه والجنرال الامريكي يرفض دخلولها ويوجه قطعات الحشد نحو الحضر ومن ثم الحويجه في مناوره مكشوفه
..بينما لازال صدى صوت رغد صدام حسين قبل عام تعبر عن فرحها باقتحام الخضراء وبعض المتظاهرين يهتفون ضد إيران والجنرال قاسم سليماني وصحفي عربي غيور جدا يعتبر ما جرى مؤشرا على عوده العراق وشيعته إلى أحضان ألامه العربية !
والكل يتحدث عن حرب شيعية. .شيعية تخدم مخطط التمهيد لعوده العراق لاحضان اخوه يوسف وعوده الاحتلال الامريكي الذي بات حقيقه واضحه على الارض من خلال اكثر من 10 الاف جندي امريكي في العراق وتسع قواعد اخرى في سوريا ونقل البيت الابيض لكامل الصلاحيه لوزير الدفاع الامريكي اي حرب دون الاعلان عنها وتحركات لاقامه تحالف عسكري طائفي على غرار الناتو محوره انقره التي باتت تصول وتجول خلف واشنطن والتذهب المنطقه الى الجحيم الطائفي من اليمن الى سوريا والعراق ولبنان
بينما رئيس الوزراء العراقي يتحدث عن نصر وشيك وكانه لايعلم انه سيكون مقدمه للتقسيم وتقطيع اوصال العراق وقد دفع الالاف من ابناء الوسط والجنوب دمهم لتحرير ثلاث محافضات سقطت بيد داعش مثل تفاحه
الكورد وعلى مدى تاريخ 70 عاما كان لديهم هدف واحد وهو دولتهم القوميه وخدمت تضحياتهم هذا الهدف سواء كانوا في الديمقراطي او الاتحاد او التغيير او اسلاميين او ملحدين
والسنه العرب قاده العراق على مر التاريخ كان هدفهم السلطه تحت ظل الانجليز او حكم اليسار او حكم القوميين او تحت رايات الجهاد ومع امريكا او غيرها ولتذهب المدن المختلطه لمسعود او غيره فبم يختلفون عن بطل التحرير القومي الذي تنازل عن اطراف العراق وبقي محاصرا وقدم حتى نفط العراق لواشنطن لتسمح ببقاءه على العرش لكنها رفضت فقد انتهى دوره في السيناريو
اما الشيعه الراق فانهم كانوا وسيبقون اصحاب مباديء وشعارات وطنيه وايمان عقائدي بوحده العراق وتقديم الاضاحي والبحث عن البطل المضرج بالدم على مد قرن من التاريخ المعاصر وهم في نهايه اللعبه اكبر الخاسرين لانهم لايفرقون بين اصول السياسه وثوابت الدين واخلاقياته ولا يتعلمون الدرس ابدا وسيبقون اسارى تاريخهم وعقده المظلوم
شيعه سلطه اليوم الذين لم يظهر بينهم قائد حقيقي ولا قواعد مدركه باستثناء تجربه المقاومه الشعبيه التي يتامر عليها الكثير من معمميهم وساستهم فانهم يبحثون عن كبش فداء يحملونه وزر كل ما جرى من فوضى ضمن لعبه الصراع التي ينظرون من خلالها للحل بمجرد تغيير الوجوه وبقاءهم واحزابهم لا تغيير أسس النظام الفاسد ومعرفه أسباب غليان الشارع وهم افضل من يقدم التنازلات السياسيه الى درجه تذهل الاعداء الى درجه انهم يبحثون مستقبل العراق الموحد مع البرزاني الذي حزم قرار الاستفتاء والانفصال النهائي !!!!!
هل عرف احد ساسه يمتلكون عبقريه كهؤلاء الذين يقبل الشيعه ايد الكثيرين منهم مثل العبيد في زمن الفراعنه ؟؟؟؟
بينما الملايين تعبر الجسر تبحث عن خلاصها لدى أمام كان هو اصلا ضحيه نظام سياسي ظالم لا يختلف عن نظامنا الراهن وهي تنتظر المعجزة بعد أن خذلها الجميع وبقيت مثل بني إسرائيل تائهة وبعضها عبد عجل السامري الذي بات قادرا على كسر كل الأصنام ليبقى هو
..(.هبل )السياسه العراقيه !!!!
عراق فوق بركان يوشك على الانفجار
ولاخلاص يلوح في الأفق
ولنواصل احتفلاتنا المذهبيه بينما القادم مظلم مدلهم
تعليق واحد
أملي كبير بالتحرير والبناء بوجود الحشد الشعبي الذي ساهم ويساهم بشكل كبير بتحرير المحافظات الثلاثة ولو التدخل الامريكي وضغوطه على حكومة العبادي لقام الحشد الشعبي بتحرير العراق وطرد الجيش التركي من ارض العراق وتحجيم خطورة الاكراد وتطاولهم على مناطق ليس لهم هذا الحشد بقيادة الجهاديين ابو مهدي المهندس وهادي العامري