** في ذكرى استشهاد طائر الشمس .. !!!
“”””””””””””””””””””””””””””
.. جبار فشاخ داخل
– دائماً ما تشرق كلمات الشاعر المقاتل كالشمس لتقول ان كلمة المحبة هي ملك مشاع لكل الناس، ملك للعمال، للفلاحين، للطلبة، للنساء ولكل معذبي الأرض .. !!!
– ان أنتماء الأنسان والمناضل المقاتل والشاعر فتى الفتيان ـ لوركا العراق رياض البكري، الى الشعب والدفاع عنه في مقارعة البعثيين القتلة قد كلفه حياته، وأثبت للتاريخ أن الشاعر المقاتل يفعل ما يقول،وصعد الى حبل المشنقة التي كانت بانتظاره ليصير قوس قزح القصيدة العراقية القتيلة وليدفع بمهرجان الشروق الى الأمام !!!
– ولد رياض كمال البكري، في يوم 27 أذار 1950 في ناحية الشريفية بالحلة، وأكمل دراسته الابتدائية في السماوة، والأعدادية في بغداد، وكان الأبن البكر لمناضل يساري وموظف في السكك الحديدية أجبره عمله على التنقل بين مدن كثيرة قبل أن يستقر به الحال في بغداد بعد أن تعرض للأعتقال والطرد من وظيفته عدة مرات بسبب أفكاره ونشاطه النقابي والسياسي !!!
– كان رياض ينتمي للحزب الشيوعي العراقي/القيادة المركزية، الذي رفع السلاح ضد البعث ألفاشيستي، أنتقل إلى ألأردن للقتال مع المقاومة ألفلسطينية، وبعد أن أصيب بجراح عاد للعراق حيث أشتدت قبضة الديكتاتورية البعثية فتم اعتقاله وكانت هذه المواجهة ألأولى مع جلاديه البعثيين عبر أسوء معلميهم صدام حسين وناظم كزار، ومثل سكينين ألتمعا في الظلام تواجهت خبرة الجلاد العتيد مع الإصرار اليافع لمناضل اختزنت روحه كل المرارات، يتحدث عنه السجناء الذين شاطروه زنزانة السجن :
– لقد كنت معتقلا مع المناضل رياض البكري، عام 1972 في معتقل قصر النهاية، لم ار اشجع وأصلب منه انسانا، فحينما كان يتعرض للتعذيب يوميا، لم اسمع منه كلمة واحدة او أنة تعبر عن ألمه من جراء التعذيب، وكأن الجلادون يضربون حجرا وليس أنسان، كانت بطولته نادرة وكان صموده يغيض الجلادين الامر الذي يدفعهم الى الاستمرار في ضربه حتى يخر مغشيا عليه ولكنه لم يتوسلهم أو يترجاهم او يستغيثهم او يستعطفهم !!!
– لما لم يحصل مجرمو البعث الجلادون على ما يبتغونه منه من معلومات تركوه بنية تصفيته لاحقا ولكن صراع الديوك الفاشية البعثية أطاح بالرأس العفن للجلاد ناظم كزار، فأخلي سبيل رياض البكري من السجن مرفوع الرأس !!!
– خرج رياض البكري، من العراق بطريقة سرية عام 1974 الى بيروت وباشر بإدارة الملف الأدبي في (مجلة الهدف) وكان يكتب بها بأسماء مستعارة كثيرة وبشكل خاص (روشن) ، وعمل مع التجمع الشيوعي الثوري ـ تنظيم تروتسكي ـ فتعرف على مجموعة طيبة من الناشطين التروتسكيين !!!
– ترك رياض العمل في مجلة الهدف وتعرض للمضايقة والمطاردة وعمل بعد ذلك محررا للملف الأدبي في مجلة (الى الأمام) .
– بسبب انحياز رياض لأهمية وأولوية العراق للعمل الثوري حدث خلاف بينه وبين التجمع التروتسكي وعمل مع تنظيم وحدة القاعدة .
– ولما لم ير من بقائه في بيروت ذا فائدة له ولقضيته وأن هذا لم يعد ذا معنى حاليا عزم أن يقوم بمواجهة النظام البعثي المجرم بنفسه فكأنه كان يشيد مسرح نهايته بنفسه وكان صراعه مع البعث يحمل بعدا ذاتيا وتراجيديا فلقد فهم وبشكل مبكر ما يتضمنه هذا الحزب وفكره من غدر ودونية ونزوع للجريمة والأستئصال وكان يعتقد إن مجرد وجود هذا الحزب هو نوع من الأخصاء لكل مواطن أو مثقف فكيف الحال بشيوعي من عيار رياض البكري !!!
– قرر العودة إلى العراق لإعادة بناء تنظيمات القيادة المركزية في بغداد وكردستان، وهذا ما حصل فعاد للعراق عام 1976، وقام بجولات في بغداد وبعض المحافظات إضافة إلى كردستان !!!
– كثر الحديث عن طريقة أعتقاله، ومن يتحمل مسؤولية ذلك، وهل كانت ثمة خيانة أو وشاية، حتى ان التنظيم الذي كان ينتمي له لم يصدر عنه، وعن تحركاته الأخيرة توضيحا، ولم يتهم أحدا وهذا شأنهم، ولكن ما أصبح معروفا هو، أنه اعتقل في منطقة كورنيش الأعظمية وهو يحمل جواز سفر لبناني بالأضافة إلى أدبيات تنظيمية وبعد عام أو أكثر من التعذيب الشديد والتنكيل تم إعدام المناضل البطل رياض كمال البكري، في 21 آب من عام 1978، دون أن يتعرف قتلته حتى على أسمه الحقيقي وهو في التاسعة والعشرين من عمره، وبقي جثمانه في براد المشرحة لأكثر من شهر وبعد تعرف والده عليه دفنه في مقبرة كربلاء، ليلحقه بعد أشهر كمدا عليه !!!
