في ذكرى إحتلال الوحوش عاصمة الإنسان (2)!
عبدالرضا الحميد.
قلت في إحدى جلسات مؤتمر الأحزاب الديمقراطية والثورية في الوطن العربي والعالم الذي عقد في طرابلس عاصمة ليبيا الشقيقة عام 2009:
(غزو العراق من قبل وحوش الكون صفحة أولى من ثلاث صفحات، ثانيتها ستكون في ليبيا، وثالثتها في سورية، فقصقصة الجناحين مهمة أساسية للاستفراد بالقلب).
ساعتها، ( زعل) الأشقاء الليبيون إذ عدوا ذلك من قبيل الوهم فليبيا ليست العراق، و (زعل الأشقاء) المصريون، اذ استهجنوا إغفالي دور مصر.
تقبل المصريون تفسيري ان مصر عبدالناصر، ومصر سليمان خاطر، ليست مصر أنور السادات وحسني مبارك، لكن الليبيين لم يصغوا إلى تفسيري بان معركة الأمة ضد أعدائها التاريخيين ستكون في سورية قلب الأمة النابض حسب وصف عبدالناصر.
بعد انتهاء المؤتمر، وتعبيرا عن (زعلهم) اكتفى المضيفون الليبيون الأشقاء بتوديعي عند بوابة الفندق.
في ذروة العدوان الأميركي الأطلسي التركي الخليجي القذر على ليبيا اتصل بي شقيق ليبي، كان احد أبطال اللحظة التاريخية الأخيرة، وطلب مني الحديث إلى إذاعة ليبية ستتصل بي بعد اتصاله عن ما قلته سابقا في طرابلس.
وكان الاتصال وكان الحديث.
ثم كانت الوقائع، وتأطلست ليبيا مثلما تأمرك العراق.
مابين بضعة اسابيع وبضعة شهور من المواجهة العسكرية وقعت بغداد وطرابلس تحت نير الاحتلال الاميركي الاطلسي الخليجي، فيما لم تزل سورية قلب الأمة، بعد أكثر من عشر سنوات، ، تنبض بالحياة والمقاومة، فلا حياة للانسان الانسان من دون مقاومة.
2021-04-10