” إنتَ اشوّه منّي تشرَب تْتنْ وتفوخ./ أتعبها التَوَلُه، شَكَت أوجاعَها.
بغِبْطَه للعاشق، بمقارنة بسيطة وواضحة. يَتَمتَع بالتَدّخين ويرتاح.!!”
—— في بقايا الأقوال العالِقّة بالذاكرة./ ٢—
،. — بين العُرف والعُشق الضائع، في تُراثِنا نَموذجاً—
رشدي رمضاني.
~~~~~~
~ ~ الأم تُراقِبُ وتَمنَع، والعاشق ينتظر، والمعشوقة تتحدى بتوسل.
” يا يمّه تنباكين كَفيّ النطاره خليني ويّه إهواي شربة جگاره .”
~ إعلان مَحَبة تَواصل حَنين و.و. و. يرسمه مَوُال (زهيري) عراقي.
~” يامْسرعْ السير خذْ مني وصيّه وَطَرْ.( طير)
وحشَه الوَهامات وصَلْ للحَمسْ چَبديْ وَطَرْ.( تَقَطع )
ابشوگ المْحبين وسفَْ ما گضيّنَه وَطَرْ.( وَقْت كافِ )
آآه لَنْ جَمرّْ الغَضّه يسعَر ابگَلبي وْجَدّْ.( لَهيّب )
ابسبَبْ أشخاص طَيبينْ العَناصرْ وْجَدّْ.( طَيّبة وجَدّيّة )
لو چان كُلمَن تمنّه في مرامَه وْ جَدّْ.( وَجَدَ ولَقيَّ)
لَختارليْ جنْحّينْ آخْذْ مْلتقاهُمً وَطَرْ.”
~”مساكينُ أهلَ العُشقِ ما كنّتُ مُشتَري، حياةَ جَميع العاشقينَ بدرهمِ.”
منسوبة للشاعر نصيب بن رُباح (أبو محجن ) الأموي، من مَوالي عمر
بن عبد العزيز. وصَفَّ عاشقاً إنتَحَرَ لأن الحبيب صدَّ ولَم يعبأ به.
~ ~ قَصيّد البَوادي بديع ومُتعَدد الألوان والأغراض، في العُشق يقول :
” ثْرَيّا اتلوح والدنيّه مسچْبَه .( تَمطُر)
مُطَر وجعودّ خُلاني مسچْبَه. ( المجالس قائِمة ومُستَمرة )
عَجَاجْ الظَعَن عَنْبَر والمشچبه،( العَنبَر والمسك )
خير من الگَرايّا المْعْطنَاتْ.”( عجاج الصَحراء خير من القرى )
و. ” ثريا اتلوح والميزان تلعب .( حَركَة النجوم )
اونَفسي من شروب الخَمرْ تلعَّب . ( مُرتاح ومستانْس )
حلَفتْ ابديني لا غَني ولا العَب .( اللَعب واللَهو )
ولا سني ضحَك وانتم اغياب.
~ ~ المُتَصوُف العرفاني أبن الفارض أبو حَفص شرف الدين
عمر بن علي. وَصَفَّ وفَصَّلَ فيه، وأعطى صوراً للحُب والعُشق
بكُل أبعادهِ، وبتَصوَر الوحدّة والتَوَحُد.، حَسَب رؤيَتِهِ الصوفيّة:
” هُوَّ الحُبُ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ ،
فَما أختارهُ مُضْنىً بهِ ولهُ عَقْلُ .
وعِشْ خالياً فالحُبُّ راحتُهُ عناً،
وأوّلُهُ سُقْمٌ وآخِرُهُ قَتْلُ .
ولكنْ لديَّ الموتُ فِيهِ صبابةً ،
حياةٌ لمَن أهوى، عليَّ بها الفَضْلُ .
نصحتُكَ علماً بالهوى والَّذي أرَى ،
مُخالفتي فأختَّرْ لنفسكَ ما يحلو .
فإنْ شِئتَ أنْ تَحيا سَعيداً فَمُت بِهِ ،
شَهيداً وإلّا فالغرامُ لَهُ أهلُ.
فَمَنْ لَمْ يَمُتْ في حُبّهِ لَمْ يَعِش بِهِ ،
ودونَ إجتِناءَ النَّحلِ ما جَنَت الَّنحلُ .”
~~ أمْا الأصمعي عبد الملك بن قريب، لَهُ رواية لا يُجزَم بوقوعها،
بِكُل هذهِ الصورة، كحوار طريف بين عاشق ولهان لم يَستَجِبْ
المَعشوق لنجواه، وكَتَبَ على صَخرَة بقارِعَة الطَريق:
” يامَعشَرَ العُشاق باللّه خبروا، إذا حلَّ عشقُ بالفتى كَيّفَ يَصنَعُ .”
ج/ يداري هَواهُ ثمَّ يكتمُ سِرَّهُ ويخشعُ في كُل الأمور ويخْضَّعُ .”
وفي اليوم الثاني وْجَدْ جواباً كسؤال:
” وكيفَّ يُداري والهَوى قاتِلُ الفَتى، وفي كُلِّ يومٍ قَلبُهُ يتَقَطَعُ.؟ “
ج/ إذا لَمْ يَجدّ صبراً لكتمانِ سرِّهِ، فليسَ لَهُ شيء سوى الموتُ ينفعُ.”
يقول الاصمعي عند عودته في اليوم الثالث، وَجَدَ العاشق منتَحِراً
تَحتَ الصَخرة، وقد كَتَبَ:
” سَمِعنَا وأطَعنا ثُمَُ مُتنا فبَلِّغوا، سلامي إلى كُلِّ من كانَّ بالوصلِ يَمنَعُ.
هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهمْ، والعاشق المسكين ما يتجرعُ .”
وأردف الأصمعي خاتمة القصة، ودَوَنَ خاتمَة الرواية :
” مساكينُ أهلّ العُشقِ حتى قبورَهُمُ، عليها ترابَ الذُلِّ بَينَ المَقابرِّ.”
~~ أما أبا محسد أحمد الحسين، بحكمته وتجربته يعلم الجميع :
” حُشاشةُ نَفسٍ ودَعَتْ يَوْمَ ودَعوا، فٍلَمْ أدرِ أيُّ الظّاعِنينِ أُشَيِّعُ.
أشاروا بتَسْليمٍ فَجُدْنا بأنْفُسٍ، تَسيلُ من الآماقِ والسَّمُّ أدْمُعُ .
حَشَايَّ على جَمْرٍ ذَكيٍّ من الهُى، وعَينايَّ في رَوضٍ من الحسنِ تَرْتَعُ.
أتَتْ زائِراً ما خامَرَ الطّيبُ ثَوْ بَها، وكالمسْكِ من أرْدانِها يَتَضَوَعٌ.
فَيَا لَيْلَةً ما كانَ أطْوَلَ بِتُّهَا، وَسُمُّ الأفاعي عَذْبُ ما أتَجَرَّعُ.
تذلّل لها وأخضع على القربِ والنوى، فَمَا عاشقٌ من لا يذلُّ ويَخضَعُ.”
~~ الحلاج الحُسين بن منصور، وكوكبَة المُتصوفة لَهُم المقام الاول في
الشعر والتَوَله ولا يمكن تجاوز لغتهمً، ومن يَكتُب بألمنحى يتعلم منه..
في نشرة سابقة في ٢٠١٩/٢/١١ خُصِصَتْ بمفصل عن الحلاج وتألُقِهِ :
“أتَّحَدَ المعشوقُ بالعاشِقِ، أبتسمَّ المرموقُ للوامِقِ.( أبَتسم المُولِهُ للوالِهِ)
واشتَرَكَ الشَّكلان في حالةٍ، فأمتَحَقا في العالمِ الماحِقِ.”( الساحق المدمر)
~~ النشرة أعلاه، من مجموعة كُتبَتْ من شهور، وتنشر بتوالي قَدّ تُقبَل ..
ويبقى حب العراق / بغداد، عشقنا وحبنا الأُول بجذورِهِ المَغروسَة، ومنها
تتوزع وتتنَوَع بقية المَشاعر الصادقة الموثوقة. نحبك ياوطن الصَبابَة.. رشدي.
~~~~~~~~~~
2020-02-07