اذاعة صوت الشعب2
في الذكرى التاسعة للصمود ….اليمن يزداد قوةً و شرفاً!
أمة الملك الخاشب
تسع سنوات مضت منذ بدء عدوانهم على اليمن في السادس والعشرين من مارس 2015 والذي كان تحت مسمى تحالف عربي لإعادة اليمن الى ما يسمى الحضن العربي , والذي كان في حقيقته تحالف لإعادة اليمن الى الحضن العبري الأمريكي الصهيوني الذي تخلص منه اليمن في يوم ثورة ال 21 من سبتمبر المباركة التي كسرت أيدي الوصاية الخارجية عن اليمن والتي ظل حبيسها منذ استشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي رحمة الله عليه الذي اغتالته السعودية بتوجيهات أمريكية صهيونية لأنه فكر في أن يستقل بقراره ويبني اليمن الحر وبدأ بتأسيس أركان الدولة اليمنية المستقلة في فترة حكمه القصيرة , وهذا ما أزعج الأمريكي والصهيوني وذراعهم الصهيوني , فلم يهدأ لهم بال حتى يوصلوا للحكم حاكم يكون طوع أمرهم ينفذ توجيهاتهم , يدخل البلاد تحت رحمتهم , يعمل على اخضاع الشعب لهم وتخويفه منهم وابعاده عن هويته الإيمانية اليمانية وإدخال ثقافات بعيدة كل البعد عن المنهج المحمدي الأصيل منهج العزة والقوة والكرامة المنهج الرباني الذي اختاره للمسلمين من خلقهم وفطرهم وهو أعلم بحوائجهم وما يضرهم وما ينفعهم . وليس فقط كان هذا المخطط في اليمن بل في كل البلدان العربية والإسلامية , ولهذا نرى أغلب حكام العرب والمسلمين مجرد عملاء خونة مطبعين, يسخرون كل امكاناتهم للدفاع والتصدي عن كيان العدو الصهيوني , كما نرى في هذا الأيام من بعد طوفان الأقصى .
في الذكرى التاسعة للعدوان والتحالف على بلدنا لهو حريّ على كل عربي مسلم كان يصدق تلك الدعايات والحميّة الزائفة على العروبة والإسلام التي كان يرددها المتحالفون بأنهم لن يقفوا عاجزين أمام ما يسمونه المد الشيعي والمد الصفوي وأمام خطر كبير أيضا عليهم وهو استقلال اليمن وانفرادها بقرارها , كانوا يرددون أسطوانات الكل يحفظها , ولكن ليس الكل كان يفهم مغازيها ,, لطالما رددت وسائل اعلامهم أن هدفهم هو إعادة الشرعية ,, وأحيانا يرددون أنهم هدفهم إعادة العروبة وترة يقولون بل هو لحماية الإسلام والمقدسات !!
فلم يعد المتابع السطحي يفهم عندما يسأل نفسه في هذه الفترة الزمنية الموجعة من تاريخ أمتنا وهو يشاهد المجازر اليومية الوحشية بحق العروبة وبحق الإسلام وبحق الإنسانية كل يوم منذ 6 أشهر في فلسطين ؟ أين تلك الحمّية وأين تلك الزمجرات وأين ذلك الوعيد والتهديد وذلك التوّحد العربي على محاربة اليمن وتحريك المقاتلات من عدة دول عربية ؟؟
في ذكرى الصمود التاسعة تكشف حقائق جلية وتظهر لمن كان مطمس عليه ويقع ضحية لإعلام العدوّ أما الشخص الواعي المتثقف بثقافة القرآن فهو صاحب بصيرة قوية وواضحة ولن يقع فريسة أو ضحية لأي شائعة أو اباطيل وأضاليل مهما كان حجمها , لأنها تصتدم أمام صخرة الوعي والبصيرة التي يكتسبها الانسان من خلال اتباعه لمنهج الله تحت قيادة علم من أعلام أل بيت رسول الله صلوات الله عليه وآله .
في ذكرى الصمود التاسعة منذ أن أعلنوها حربا مفتوحة على اليمن قبل تسع سنوات واليمن كما قال قائدها لم يقف مكتوف الأيدي , بل تحرك وطّور قدراته واتجه نحو التصنيع العسكري المحلي حيث كان محروما منه في عهد الأنظمة العميلة وكان ممنوعا عليه أن يصنع أو يزرع وبعد ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر تغير من بلد قراره بيد عدوه الى بلد مستقل حر قوي يجيب دعوة الملهوف ولا يظل يتفرج عاجزا وهو يسمع صرخات المظلومين ويشاهد دماء الأبرياء تسفك ظلما ودون أي حساب وأمام خذلان عربي إسلامي .
هذا اليمن اليوم الذي واجه أعتى تحالف عدواني ارتكبت فيه أبشع الجرائم واستهدفت قاعات العزاء والأفراح واستهدفت المدارس والجامعات واستهدف الاقتصاد وانقطعت الرواتب واشتد حصار المطار والميناء الوحيدين اللذان يعتبران شريان الحياة لأكثر من عشرين مليون يمني يعيشون في أماكن سيطرة حكومة صنعاء , ومع كل تلك الظروف التي يعيشها اليمن لكنه لم يتخاذل ولم يتجاهل ولم يصّم أذانه كما فعلت أنظمة كثيرة ولم يقل أنا بلد منهك ومقسم , ومعذور أمام الله ولم يبحث لمبررات تجعله صامت ذليل قاعد عن نصرة اخوانه المظلومين في غزة, بل قدم ولا يزال يقدم موقفا عظيما ولم يأت هذا الموقف من فراغ بل هو مستمد من تاريخ نضالي ايماني قدمت خلاله أزكى الدماء الطاهرة كي يتخلص اليمن من التبعية والارتهان للخارج ,
في ذكرى العدوان التاسعة وبعد ذكريات كثيرة جمعت بين المرارة والحلاوة بين الحزن والقهر والوجع من خذلان الإخوة وطعنهم من الخلف لظهر يمن الايمان وبعد تنّكر بعض أبناء اليمن المحسوبين عليها لوطنهم واستدعاء القوات الأجنبية لتحتل ارضهم وتقتل أبناء جلدتهم , لكن اليمن صمّد رغم الجراح وظل واقفا وهو يرمى بالسهام الغادرة من كل مكان حتى من أقرب من كان اليمن يظنه يوما سندا وكشفت الأحداث أنه أول من خان وغدر وأيّد وبارك العدوان على اليمن
في الذكرى التاسعة للصمود لم يجن المتحالفون سوى خزيا وخسارة وتجرعوا مرارة الهزيمة وعجزهم عن تحقيق هدف واحد من أهدافهم التي أعلنوها في يوم السادس والعشرين من مارس في 2015 , وموقفهم مخزي كما هو موقف الصهاينة اليوم إذ يقف الصهاينة عاجزين عن تحقيق هدف واحد من أهدافهم المعلنة عقب طوفان الأقصى ولم يحرروا أسيرا ولم يضعفوا المقاومة الفلسطينية بل بالعكس زات قوة وصلابة وثباتا على المواقف , وزاد شعورهم بمعية الله وتأييده وقرب تحقيق وعده الذي لن يخلفه , نفس ما حصل للمجاهدين في اليمن من تأييد الهي وثبات جعلتهم يسطرون بطولات ستظل خالدة تدرس للأجيال القادمة , طبعا وهذا نفس ما يحصل في غزة العزة والإباء , فقد تحدث السيد القائد عدة مرات عن المعجزات الإلهية التي قد لا يفهمها أحد ليتساءل ويقول من الذي أيدّهم وجعلهم يستمروا في المواجهة بكل شجاعة واستبسال وبأس وايمان ؟ من الذي يطعمهم؟ ومن الذي يسقيهم؟ وهم محاصرون؟ لماذا لم تنفذ ذخيرتهم؟ من الذي يجدد عزائمهم ويقويهم وهم يرون أهاليهم شهداء أو مشردين أو جرحى أو جائعون يتجرعون ويلات المعاناة بمختلف أشكالها ؟
بعد تسع سنوات من العدوان نتذكر في اليمن بأننا قادمون في العام الثاني والعام الثالث والعام الرابع والعام الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع وكل عام ولدينا مفاجآت متجددة ينطق بها قائدنا بعد كل خطاب في الذكرى السنوية للصمود
لا يوجد شعب على الأرض يحول ذكرى العدوان عليه دون مصوغ قانوني الى يوم وطني للصمود وتنزل عليه المحددات والشعارات ويطل القائد ليخاطب شعبه ويجدد فيهم الأمل ويشحذ بهم الهمم
ويذكرهم بثبات موقف اليمن فعلى العدو أن ييأس من هزيمة شعب قائده أبو جبريل ومنهجه القرآن
قد يطول الحديث عن المناسبة التي تجدد لليمنيين روح التحدي وروح الثورة ويستمدوا منها القدرة على الصمود أكثر ومواجهة العدو الأكبر أمريكا وإسرائيل الذي لطالما حلموا بأن يواجهوه وجها لوجه ليعرف العالم ونعرف نحن من نحن ومن هم .
2024-03-28