في أبجدية الياسمين!
إلى روح شاعر الياسمين نزار قباني
للشاعر محمد حسن العلي.
كالزيزفون أتيتُ أسبق ذاتي
لألم من كفيك بعض شتاتي
قلبي إليك اليومَ يسبقني غوىً
وعزيفك المجنون فوق لهاتي
وتراقصت فوق المرايا فرحتي
إذ رحت ابحث فيك عن ضحكاتي
انا مذ ذكرتُك صرتَ شمعَ أصابعي
والياسمينُ أضاءَ لي عتماتي
وسفينُ حرفي في بيانكَ وجدُهُ
وهواك شدَّ لشطِّهِ مرساتي
رفت على درجِ الحنينِ مواجعي
وقصائدُ الحسونِ في شرفاتي
آتٍ كما العصفور أغزلُ نغمتي
وبنيتُ أعشاشي على أبياتي
وهديلُ شعري في سطوري مورقٌ
وكأنَّهُ وعدُ الربيع الآتي
ورسائلُ النارنج قهوةُ أحرفي
بردى وبوح الغوطتين دواتي
كلُّ الفراشاتٍ التي غنيتَها
ذابت بنارِ الحبِّ في شمعاتي
من كبرياءِ الشعر أرفع بيرقي
وأتيت أنهل منك بعض صفاتي
يا أيها السَّيفُ الدمشقيُّ الّذي
قد حاربَ الأصنامَ في الكلماتِ
ودمشقُ عاشت في بيانك برعماً
والقدسُ في أغصانك العطراتِ
يامن جعلت الشامِ كعبةَ شعرنا
أنهارُ سبعٍ في ربا الجناتِ
لك يا نزارُ شكوتُ جرحاً نازفاً
بأنينِ قلبٍ صادقِ العبراتِ
2021-03-26