فى تفكيك الخطاب الصهيونى ..!
أحمد حمدي
وسط أحتفال وأبتهاج أعلنت وسائل الأعلام الصهيونية، عن خبر وصول وزير خارجية الكيان الصهيونى “يائير لابيد”، الى “القاهرة” المحتلة بعار كامب ديفيد، وكان فى أستقباله فى قصر الأتحادية صديقه الوفى الحالى، حيث حرص “لابيد” على شكر حار لرأس النظام المصرى، على مساهمته ذات الابعاد التاريخية للمنطقة، وعلى اللقاء الحميمي والحوار المفتوح، ومن ثم تناقشا حول المساعى الأيرانية للتحول لدولة نووية، ومواصلة التعاون المشترك لمواجهة الأرهاب فى المنطقة، وبعدها قابل “لابيد” نظيره “سامح شكرى”، ليسلمه “95 قطعة أثرية مصرية، تحت زعم ضبطها فى الأرض التى لن تظل محتلة، ولم يفت وسائل الأعلام الصهيونية المختلفة التأكيد على وصف الزيارة بالدافئة والحميمية ..
وأذا مانحينا أحتقارنا وكرهنا وغضبنا المقدس، للعدو والمطبعين والتطبيع حتى جانبآ، وناقشنا ماتم أعلانه لتحليله وفهمه، بالأستناد الى الواقع المعاش من منظور علمى سنجد التالى ..
1 .. النظام المصرى منغمس فى مواصلة خدمة العدو عوضآ عن مواجهته، منذ أنقلاب نظام كامب ديفيد على مصر الشعبية، وأغتصابه للسلطة وتوريثها الى عدة وجوه مختلفة، من الخائن الأول الى الخائن الأخير، وعلى وجوه الخيانة المختلفة كانت السياسة واحدة، فنظام الكامب وأولاده ليسوا شخوص أبدآ، بل نظام كامل من عدة مستويات لانستثنى منهم أحدآ، وفى الحقيقة وللأمانة فالأعلام الصهيونى لايزايد ولايبالغ، عندما يصف اللقاء بالدافىء والمفعم بروح الود والتفاهم، لأن وجه النظام الحالى هو من أبتدع الوصف فى مؤتمر أسيوط، عندما أعلن عن عزمه على تطوير ما أطلق عليه “السلام الدافىء” وجعله أكثر سخونة ..
2 .. ماتم وصفه “بالمساعى الأيرانية للتحول الى دولة نووية” تعبير مضحك بالفعل، لأن مصطلح “المساعى” هذا قابل للصحة من عشر سنوات مثالآ، لكن بعدما نجح الأيرانى فى فرض أرادته وتحقيق أستقلاله، فحاليآ المصطلح الأدق هو “بعدما نجح الايرانى بالفعل فى التحول الى دولة نووية”، ولكن بالطبع الأعلام يسير بسياسة جوبلزية صارمة، لايصح معها الأشارة الى الحقيقة أبدآ، لأن الأشارة اليها سيعنى بالضرورة الأشارة الى نجاح نموذج فى تحدى الهيمنة الدولية، وكسر أحتكارها للرعب النووى، وبالتالى فدومآ تتم التعمية بأطاريح مختلفة يجمع مابينها الكذب والتدليس، وعامة سواء تناقشا “لابيد” وصديقه سيىء الذكر أو لا فالتجربة الايرانية نجحت كنموذج مقاوم للأستكبار الدولى، رغم مليارات الدولارات التى تم أنفاقها لشيطنتها وأسقاطها ..
3 .. الزعم بأن الصهيونى يشارك المصرى فى الحرب على الأرهاب، زعم كاذب حتى ثمالة قاع الكذب المفضوح، فالحقيقة والواقع الذى عشناه جميعآ على المباشر، رأينا فيه جرحى الفصائل الارهابية من كل جنسيات الأرض، يتلقون العلاج فى مشفى “هرتسيليا” الصهيونى ويزورهم “نتن ياهو” للأطمئان عليهم ورفع روحهم المعنوية بعد تمام دعسهم من جيشنا العربى السورى وقواته الرديفة، بل ورأينا زعماء الفصائل الارهابية ذاتها يتسابقون الى حضور مؤتمر “الأمن القومى الصهيونى”، ويطالبون قادة الكيان فى كلمتهم بالمزيد من الدعم والمساندة لتعويض خسائرهم، فعن أى حرب على الارهاب يتواقح ويكذب الصهيونى .؟، ولكن الأصح والحقيقة أن هناك ترابط عضوى مابين الصهيونى والخونة المصريين لضمان أمن الحدود المشتركة، كما تنص “كامب ديفيد” المشئومة، ولمد السطر على أستقامته، نذكر أنه ورغم الأتفاقية فالكيان الصهيونى تمت أدانته عشرات المرات، وعلى لسان الناطق الرسمى المصرى نفسه، بتوصيل الأسلحة الى الارهابيين فى سيناء ..
4 .. أى “95” قطعة يتحدث الصهيونى عن أعادتهم الى المصرى، ومخازنهم ومتاحفهم والسوق الأسود متخم بعشرات الآلاف من الأثار المصرية المسروقة .؟ ، ولكى نذكر الحقيقة فلايتهمنا البعض بالمبالغة، فنؤخذها بطريق “من فمك أدينك”، ونعيد ماذكره الصحفى الصهيونى وعضو الكنيست “ليورى عفينيرى”، من شهادات موثقة حية لسرقات “موشيه ديان” للآثار المصرية فى فترة الأحتلال، ونشرت الشهادات فى تحقيق أستقصائى فى جريدة “معاريف” الصهيونية فى 1981، مرفقآ بصور حية لمنزل “ديان” وهو ممتلأ بالقطع الأثرية المصرية المختلفة، وشددت الصحيفة وقتها أنها تعمدت تأخير التحقيق الى حين أعتزال “ديان” الحياه السياسية، أما “يعقوب مشور” رئيس مديرية الآثار الأسبق فى الكيان، فقد نشر بعد أعتزاله فى صحيفة “الأندبنت” البريطانية، تحقيقآ هامآ مفعمآ بالأدلة عن عدد ألفى قطعة أثرية فى حوزة “ديان” وحده، بيعت منها ألف قطعة الى متحف القدس بشكل مباشر ..
من النقاط السابقة فى تحليل الخبر يتضح الواضح ويتأكد المؤكد، وهو أن السلام تحت أسم التطبيع، ماهو ألا أستسلام تام للعدو فى أحلك فترات الوطن، وهو خيانة صريحة وواضحة لالبس فيها ولاجدال، فى ظل صراعنا مع الكيان الصهيونى فهو صراع وجود لاحدود، والتعاون مع العدو جريمة خيانة عظمى لاتسقط بالتقادم، وسينال كل مطبع حسابه يومآ حين يتم شعبنا العربى أنتفاضته ضد العدو وخدمه من المطبعين .
#التطبيع_خيانة
#يسقط_كل_ولاد_الكامب
2021-12-13