فوائد صفقة القرن!
ابو زيزوم.
قد أخالف الآخرين وأقول اني لا ارى في صفقة القرن التي اعلنها ترامب مساء اليوم أضراراً تذكر . ارى فيها فوائد كبيرة !. الفائدة الاولى انها صيغت بطريقة لا تسمح لعباس وعصابة التنسيق الأمني ان يوافقوا عليها . فهؤلاء الخونة راغبون في الموافقة على اي تنازل يقدم بطريقة مواربة . لكن ترامب حرمهم هذا المدخل المنافق وباتوا مجبرين على الرفض مؤقتا. والفائدة الثانية ان الصفقة وبضمها الأغوار لإسرائيل ضمنت ان يبقى فلسطينيو الضفة الغربية دمّلاً في قلب اسرائيل على عكس حالة غزة التي تخلص منها الاسرائيليون . غزة لا يوجد وراءها اسرائيليون ، والذي يحاصرها هو النظام المصري . فهي لا تشكل لإسرائيل عبئا ثقيلا او تحديا ديموغرافياً . اما الضفة الغربية ووفقا للصفقة فإنها باتت مطوقة بالكامل وهذا يضمن بقاء شعبها جزءا من الوطن الام .
أقول ان الصفقة خالية من الأضرار لأن المناطق التي تبرع بها ترامب لإسرائيل لا تتضمن جديدا ، فقد تنازلت عنها السلطة الفلسطينية منذ عام 1994 ووقعت على ذلك التنازل وان بعبارات تقبل التأويل تفادياً للحرج . وعلى هذا الأساس فإن بيان اليوم لا يعني شيئا الا اذا قررت السلطة الفلسطينية التعامل معه . وستبتدع السلطة وسائل مبتكرة لإيصال الرسائل بأنها مستعدة للتعامل معه . السلطة الفلسطينية الان تشبه امرأة سيئة السمعة أعيت أهلها فقرروا حجرها . وعلى الفلسطينيين ان يحجروا على سلطتهم لمنعها من ارتكاب الفاحشة مرة اخرى .
اذا مُنعت السلطة الفلسطينية من ممارسة الخيانة لن يعدو اعلان اليوم مسرحية رئيسين ( ترامب ونتانياهو ) كلاهما مقبل على انتخابات وكلاهما متهم بإساءة استخدام السلطة ويواجه محاكمة ، ويحاولان بهذه المسرحية زيادة نقاطهما .
اما الذي يستحق ان يتوقف عنده العربي فهو الخمسين مليار دولار التي تعرضها الصفقة للفلسطينيين كرشوة مقابل التنازل عن وطنهم وقضيتهم العادلة . فالمبلغ تكفلت به الدول الخليجية وليس اسرائيل او امريكا !. هذه الدول الخليجية ووفقا للمنطق الطبيعي عليها ان تقدم المبلغ للفلسطينيين لتعزيز صمودهم وبدون صفقة . لكنها غير مستعدة وانما تعرضه ثمنا لتنازل الفلسطينيين !!! واذا لم يوافقوا فلن تقدم لهم شيئا .
( ابو زيزوم _ 780 )
2020-01-30