فلنعمل..!جورج جبور.
الاثنين 19 نيسان 2021 تحل الذكرى 101 لبدء مؤتمر دولي أباح فلسطين للاستعمار الاستيطاني الصهيوني فيها بمنحه بريطانيا انتدابا على فلسطين يتضمن تصريح بلفور.
أدناه نص عن المناسبة:
سيادة الامين العام للامم المتحدة الموقر
اطيب التحية وبعد
لا يصح أن يمر هذا اليوم التاسع عشر من نيسان 2020 دون مخاطبتكم. في مثل هذا اليوم قبل مائة عام بدأ انعقاد مؤتمر أتخذ قرارا أنتج ، بموافقة عصبة الأمم عليه،مشكلة تتفاقم منذئذ وما تزال هي مشكلة فلسطين .
أعطى المؤتمر بريطانيا ‘حق’ الانتداب على فلسطين دون استشارة أهل فلسطين. قامت بريطانيا بإشراف من عصبة الأمم ،ثم إلى عام 1948 بإشراف من منظمة الأمم المتحدة ، بعملية تغيير ديموغرافي في فلسطين نتج عنها تهجير شعب من وطنه.
قد يقال:أمر تاريخي يعالجه المؤرخون.
كلا. إنه أمر إنساني لأن المشكلة ما تزال راهنة وقد توجت مؤخرا بفضيحة أخلاقية كبرى قمتم بادانتها إلا وهي خطوة أقدام الدولة الأولى في تمويل المنظمة التي تتولون إدارتها بالموافقة على إعلان ضم قسم من أرض سورية إلى أرض كيان قائم بالاحتلال هو ‘ اسرائيل’ .
قد يقال: كان القانون الدولي يجيز تصرفات كالتي قام بها الانتداب في فلسطين. إلا أن القانون الدولي تقدم وأصبح أكثر شمولا إنسانيا. ما قامت به السلطة الانتدابية هو بمعيار شرعة حقوق الإنسان والقانون الدولي المعاصر والقانون الدولي الانساني جريمة ضد الإنسانية ولاسيما أن أساليب التغيير الديموغرافي القسري التي نفذتها السلطة الانتدابية ما تزال مستمرة تقوم بها السلطة القائمة حاليا في فلسطين.
وكما تعلمون يا سيادة الأمين العام كان القانون الدولي لا ينكر شرعية الاسترقاق. لكن من المرفوض حتما أن يتساهل اليوم أي أحد مع الاسترقاق.
لا يصح أن يمضي هذا اليوم دون مخاطبتكم يا سيادة الأمين العام.
هذه المخاطبة دعوة لكم لكي تعملوا الفكر وتجروا الاستشارات المناسبة لكي يتم ما هو واجب إنساني إلا وهو عقد ندوة دولية في مبنى الأمم المتحدة في جنيف — وهو المبنى الذي بارك عملية التغيير الديموغرافي القسري في فلسطين — ندوة تاريخها المقترح تموز 2022 وهو ذكرى مائة عام على تصديق عصبة الأمم صك الانتداب على فلسطين.
أما عنوان الندوة المقترح فهو التالي:’ الانتداب على فلسطين: هل هو جريمة ضد الانسانية؟’ . وبالطبع يتيح الطابع الاستفهامي للعنوان المجال لمن لا يرى في ما جرى جريمة يتيح له المجال للتعبير عن رأيه.
توجه إلى سيادتكم هذه الرسالة بعناية مكتب الأمم المتحدة بدمشق. وبالطبع سيكون من دواعي الغبطة الإبلاغ عن تعامل سيادتكم معها.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
الرابطة السورية للامم المتحدة
دمشق في 19 نيسان 2020.
—————————————-
إلا يحسن أن تتنادى المنظمات غير الحكومية العربية للتوقف عند تلك المناسبة المفصلية في مجال تعامل العالم مع قضية فلسطين فترفع صوتها باستنكار جريمة ضد الإنسانية مخالفة للقانون الدولي المعاصر؟
أتوجه بهذه الكلمات إلى أصدقاء قضية فلسطين قبل أسبوعين بالضبط من مناسبة 101 سنة على بدء انعقاد مؤتمر سان ريمو.
جورج جبور
دمشق، 5 نيسان 2021.