فشل الباتريوت….صورة مصغرة عن واقع الفشل و الضعف الامريكي!
زين العابدين عثمان
حاول الاعلام الامريكي طيله الاعوام الماضية الترويج لمنظومات الباتريوت ونشر الدعايات والتضخيم الاعلامي على انها ضمن احدث واقوى الاسلحة التي تمتلكها امريكا وضمن مفاخر صناعاتها الحربية المتطورة خصوصا مجال الدفاع الجوي.
حيث ارعد بها الخبراء العسكريين الامريكيين على القنوات الرسمية وغير الرسمية ان الباتريوت نظام دفاعي متقدم وتقنية حديثة يعتمدها الجيش الامريكي في الدفاع عن امريكا وحماية قواعده ومعسكراته وثكناته المنتشرة في دول العالم وبالاخص المنطقة والشرق الأوسط وايضا في حماية حلفاءه وعملاءه كالسعودية والامارات وغيرها من الدول وذلك لمواجهة مختلف التهديدات الجوية كالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والطائرات المسيرة.
لذلك لاقى هذا الترويج تاثير واسع وكانت الدول ومنها الحليفه لامريكا تسعى الى عقد صفقات بمئات المليارات الدولارات مع الشركات المصنعة الامريكية كان في مقدمتها شركة “رايثيون “التي عقدت صفقات كبرى مع الكثير من الدول منها دول الخليج السعودية والامارات وقطر وغيرها ليصبح الباتريوت اكثر انظمة الدفاع الجوي انتشارا رغم ضخامة كلفة الباهضة ورغم انه لم يقدم اي نموذج ناجح عن قوته وفاعليته الميدانية في ارض الواقع .
” فشل الباتريوت”
مسالة فشل المباتريوت لم تكن مستبعده ولم تظهر في هذه المرحلة من الحروب فقد بدا رحلة فشله منذ دخوله الخدمة في الجيش الامريكي و في العدوان الامريكي على العراق وافغانستان وظهر فشله بشكل واضح في العدوان على اليمن حيث اظهر اخفاقا فضائحيا في حماية السعودية والامارات من صواريخ اليمن وطائراته المسيرة وتبعها اخفاقها الاخير في حماية اوكرانيا من الصواريخ الروسية .
لذلك ليس مبالغة القول ان أنظمة الباتريوت رغم ما تتمتع به من خصائص تقنية -وخصوصاً «نظام باك- 3 «الجيل الأحدث والذي يصل سعر الصاروخ الواحد ما بين 2 إلى3 مليون دولار- لم تستطع أن تعطي نسبة نجاح ترقى لمستوى قدراتها والمهام العملياتية المخطط لها ، كونها أحد الخطوط الدفاعية الرئيسية لأمريكا ولحلفائها، فالواقع أثبت أنها فشلت تماماً ولم تقدم أي فارق عملاني يرقى لدورها الوظيفي.
لذا مسألة فشل الباتريوت مسألة واضحة وهذا إن دليل على ضعف التكنولوجيا الأمريكية وفشلها وانهيار مستقبل سمعة الأسلحة التي تصنعها، فإذا كانت منظومة الباتريوت فشلت نتيجة أخطاء فنية -كما يدعيه بعض الخبراء- فهذا يعني أن أمريكا تصنع أسلحة ضعيفة مليئة بالأخطاء ولا تلبي الطموحات وإذا كان فشلها نتيجة تفوق التقنية المنافسةفهذا سيجعل أمريكا ملزمة بإعادة الحسابات كثيراً في مسألة قوة وفاعلية أسلحتها التي تصنعها لمواجهة تهديدات دول كبرى فاليوم افتضح فشل الباتريوت وغدا قد يكون «نظام ثاد» أيضاً مشكوكاً في أمره، وقد يصبح النظام الدفاعي الأمريكي الذي يصطدم بالفشل والإخفاق في المواجهة .
باحث عسكري
2023-05-20