فريدا كالو: ريشة لوّنت حياتها بالألم!
لينا الحسيني
هي واحدة من أشهر فناني القرن العشرين، ومن أكثر الشخصيات المأساويّة الملوّنة في تاريخ الفن.
نشأت ماغدالينا كارمن فريدا كالو كالديرون، وهو اسمها الحقيقي، في أجواء الثّورة المكسيكيّة، وانضمّت إلى الحزب الشيوعي المكسيكي عام 1927.
عاشت حياةً مليئة بالصعوبات والخيبات، لخّصتها في قولها: ”حاولت أن أغرق أحزاني، لكنها تعلّمت السّباحة“.
تعرّضت في شبابها لحادثٍ خطير، جعلها طريحة الفراش لفتراتٍ طويلة، وخضعت لما يفوق الثلاثين عملية جراحية.
عرفت كيف تترجم آلامها وعظامها المكسورة، وأحلامها المحطّمة من خلال لوحات تضجّ بالألوان والرّموز، كانت بمعظمها صورًا ذاتية، وقد شرحت سبب ذلك بقولها: ”لقد عشت في عزلة لفترات طويلة من حياتي، لذلك فإنني أرسم نفسي، الشخص الذي أعرفه خير معرفة“.
كما عبّرت عن نظرتها إلى العالم ومعتقداتها السّياسيّة في العديد من الأعمال، خاصّة في السّنوات الأخيرة من حياتها.
كانت فخورة بانتمائها وبتقاليد بيئتها الثقافيّة، وقد تحدّت الاختراق الثقافي الغربي، من خلال حفاظها على زيّها التقليدي وجمالها الطبيعي.
ربطتها علاقة مضطربة بالرسام المكسيكي الشهير دييغو ريفيرا، الذي خانها مرارًا. وقد وجهت إليه رسالةً موجعة وهي طريحة الفراش في المستشفى، قبيل بتر ساقها بساعات. ”يريدون إيذاء كبريائي بقطع ساقي.. لم يؤثر ذلك عليّ كما ظنّ الجميع. لقد كنت امرأةً غير مكتملة عندما فقدت أجزاءً من جسدي، وبقيت على قيد الحياة.
لست خائفة من الألم، وأنت تعلم أنّه حالة ملازمة لوجودي. لكنّني أعترف أنني تألمت، وعانيت كثيرًا في كل الأوقات التي خدعتني فيها..“
”أتمنى أن تكون رحلتي سعيدة، وأتمنى ألا أعود مرّة أخرى“ كانت هذه الأمنية آخر ما دوّنته فريدا كالو في مفكرتها، قبل رحيلها في 13 تموز 1957، عن عمر ناهز السابعة والأربعين عامًا.
![]()