فاغنر : طباخ الرئيس !

في التسعينات ، ايام حكم السكير بوريس يلتسين ، كان فلاديمير بوتين يمارس عمله الاستخباراتي في ثاني أكبر مدن روسيا سان بطرسبورغ ، كان يتردد آنذاك على مطعم يملكه نفس الشخص الذي انشق امس ” بريغوزين ” ( الصورة لبريغوزين يقدم الطعام لبوتين في مطعمه الخاص فأشتهر بلقب طباخ بوتين ) ، قبل تعرفه إلى بوتين شخصيا كان لدى بريغوزين – الضابط السابق الذي تحول الى رجل اعمال – تعاقدات تموين وأغذية مع عدد من المدارس والمستشفيات في سان بطرسبورغ و لاحقا أبرم عقودا لتوريد مواد تموينية وأغذية للجيش الروسي ..
مع إزاحة بوريس يلتسين وصعود منقذ روسيا فلاديمير بوتين ، لجأت روسيا ضمن توسيع مجالها الحيوي في مناطق عدة من العالم إلى محاكاة النمط الأمريكي ، كان لدى امريكا شركة ” بلاك ووتر ” ، مجموعة من المرتزقة الخبراء في العمليات العسكرية السرية القذرة عبر العالم التي فضل البنتاغون والاستخبارات الأمريكية الا يتورط فيها الجيش الأمريكي بشكل مباشر ومعلن ، رأينا عمليات بلاك ووتر في امريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وعندنا في العراق وسوريا ، اقتبس بوتين الفكرة واوكل تنفيذها إلى بريغوزين صاحب الخبرة العسكرية سابقا فأنشأ في 2014 شركة ” فاغنر ” ، ذهب بريغوزين إلى كل السجون في انحاء روسيا ، كان يركز على المحكومين ممن لديهم ماض عسكري أو إجرامي مسلح او يراهم أكفاء ويعرض عليهم الخروج وتوقيع عقود للخدمة العسكرية لديه لمدة تتراوح بين عام وعامين بمرتب ضخم على أن يصبحوا بعد ذلك احرارا ، هكذا أسس بريغوزين شركة فاغنر التي بدأت تصبح ذراعا عسكريا للاستخبارات الروسية ونشطت في مناطق عدة لا ترغب روسيا في أن يتورط فيها الجيش الروسي علنا وبشكل مباشر ..
بريغوزين انشق عن ولي نعمته الرئيس بوتين واختار أن يلعب لحساب نفسه مدركا بالطبع أن لعبته تستهوي المخابرات الأمريكية والغربية ، لن يمضي وقت طويل حتى تنجلي حقيقة مؤكدة أنه قد باع نفسه وبلده ورئيسه وجيشه لاعداء وطنه كما يفعل كل عابد للمال والسلطة .
منقول
2023-06-25