غابو وفيديل..!
لينا الحسيني.
إحتلّ فيديل كاسترو المكانة الأرفع في حياة الرّوائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز. وقد أكسبته علاقته الوثيقة بالزّعيم الكوبي، انتقادات لاذعة.
.
التقى كاسترو وماركيز للمرّة الأولى في 19 يناير 1959، حين بدأ كاسترو بمحاكمة عملاء نظام فولغنسيو باتيستا أمام الصّحفيين.
بقي غارسيا في هافانا وترأس وكالة Prensa Latina الإخبارية في بوغوتا التي أنشئت لمواجهة الدعاية الأميركية.
بعد صدور روايته الأولى”مئة عام من العزلة”، عام 1967 لمع نجم غارسيا وفرض حضوره الأدبي على نطاق واسع تخطّى النّطاق اللاتيني. حيث قدّرت مبيعات روايته ب 30 مليون نسخة، واحتلّت المرتبة الثّانية مبيعًا بعد رواية دونكيشوت لثربانتس، وكرّست غارسيا روائيًا عالميًا من الطّراز الرّفيع.
في لقاء إذاعي أُجري معه عام 1977 وصف الزّعيم الكوبي بأنّه ” ألطف شخص عرفته في حياتي.”. أما كاسترو فقد صرح بأنّ: “غارسيا ماركيز هو الرّوائي الأقوى نفوذاً في أمريكا اللاتينية.”
أبرز منتقديه وأكثرهم غيرة وحقدًا، كان الكاتب البيروفي ماريو فارغاس لوسا، الذي أطلق عليه لقب “الخادم المطيع لكاسترو” في عام 1976 بعد أن كتب غارسيا مقالاً بعنوان “عملية كارلوتا: كوبا في أنغولا”.
لاحقًا ورد في مقال للكاتب والمؤرّخ المكسيكي إنريكي كراوزي، تصريحٌ لماركيز ذكر فيه أنّ تمسكه بالنّظام الكوبي يشبه تمسّك الكاثوليكية بالقديسين.
لم يسمح له بالدخول إلى الولايات المتحدة إلا في عهد بيل كلينتون الذي التقاه، ودافع غارسيا في البيت الأبيض عن صديقه فيديل كاسترو.
بعد أحداث الحادي عشر من أيلول وجّه للرئيس الأميركي سؤالا: كيف تشعر والنّار تندلع في بيتك بعد أن كانت لعقود مندلعة في “حديقته الخلفية”؟
رحل غارسيا في 15 أبريل 2014 وما زالت الآراء متضاربة حول مواقفه الايديولوجية، تحديدًا علاقته الوثيقة بالنّظام الكوبي، ولكن أحدًا لا ينكر عبقريّة هذا الأديب الفذّ الذي نجح في سبر أعماق النّفس البشرية، فاحتلّ بجدارة مكانة مرموقة بين ألمع كتاب القرن العشرين.
#Gabriel_García_Márquez 🇨🇴
#Fidel 🇨🇺
