عودة مرة اخرى الى مفهوم المنتصر والمهزوم في الحروب !
كاظم نوري
لقد مضى اكثر من عام ونصف على طوفان الاقصى وان الكيان الصهيوني وبكل قدراته العسكرية وبدعم امريكي متواصل يحاول ان يرغم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على التسليم بشروطه لكن فشل فشلا ذريعا ولجا الى اسلوب التجويع والقتل ضد السكان المدنيين وارتكاب الجرائم البشعه لعله يفلح في ارغام سكان القطاع على الوقوف ضد المقاومة لكنه فشل حتى عندما وصل الحال الى استشهاد اكثر من 50 الف مواطن .
ثم لجا الى اسلوب كسب العملاء من المتعاونين مع الاحتلال لاشعال حرب في القطاع ضد المقاومة لكنه فشل ايضا ثم رتب مع واشنطن مصيدة توزيع الاغذية والمواد الانسانية ليحل محل ” الانروا” وتواصل ارتكاب المجازر ضد المواطنين الذين ينتظرون الحصول على الغذاء وفي كل يوم نرى استشهاد العديد منهم وبقيت المقاومة على موقفها وخسائر العدو تتواصل ولن يحقق اي نصر حتى ولن يتمكن من الافراج عن الرهائن الذين وضعهم لافتة كاذبة لمواصلة القتل والتدمير في القطاع .
اين النصر الذي يتحدثون عنه من كل الذي يحصل ؟؟؟
وجاء العدوان على ايران وتوقفت الحرب بطلب ” اسرائيلي” وليس ايراني ولم يحقق الكيان الصهيوني اهدافه مدعوما من الولايات المتحدة وان ايران ونظامها الحالي لازال قائما ولن يسقط كما كان مخططا ” اسرائيليا وامريكيا” بالاعتمادعلى عملاء في الداخل تم تحريكهم مع بدء الحرب بل ان طهران اخذت تطالب بتعويضات عن الدمار والقتل الذي حصل في ايران وارسلت رسائل بهذا الخصوص الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي لان ” ” تل ابيب وواشنطن” هما من بدا العدوان لكنهما اضطرا الى وقفه نتيجة للاضرار المدمرة التي لحقت بمدن ومستعمرات عديدة في الارض المحتلة ومقتل الكثير من الصهاينة وتعطل الحياة في فلسطين المحتلة ؟؟؟
المهزوم عادة في الحرب يقر بكل طلبات المنتصر لكن الذي حصل مع العدوان على ايران ان الاخيرة رفضت رسميا مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف اي نشاط لها.
لو كانت ايران هي التي انهزمت في الحرب لما استطاعت ان تقدم على مثل هذه الخطوة كما ان اصرار طهران على مواصلة التخصيب يؤكد ان ايران لم تهزم في العدوان الاخير .
ترامب والكل استمع لهذيانه عندما طالب ايران بالاستسلام بدون شروط وحتى طالب شعب طهران بمغادرة العاصمة لكن هذا لم يحصل
فهل يعد ذلك انتصارا؟؟
ربما الانتصار بنظر ” الكيان الاجرامي ” ان تقتل العديد من المواطنين وان تدمر حتى السجون والمستشفيات وتغتال من خلال العملاء قادة وهو ماجعل تل ابيب” وواشنطن ” تتخصصان بهذا الاسلوب الاجرامي الرخيص؟؟
على الكيان الاجرامي والولايات المتحدة ان يقرا بانهما لم يحققا الاهداف التي دخلا الحرب من اجلها ضد ايران وان ما حصل هو شبيه بالذي حصل في افغانستان عندما تم طرد القوات الامريكية والقوات الحليفة لها بعد عشرين عاما من الاحتلال البغيض دون ان تحقق واشنطن مبتغاها من الاحتلال ؟؟
فهل حققت نل ابيب وواشنطن” اهدافهما من الحرب الاخيرة ؟؟
قطعا لا ؟؟
2025-07-11