عن المنهج الماركسي النقدي والموقف الوطني. حول كارثة الوطن بكل التفاصيل المرعبة، والموقف والصمت والعار…!
أحمد الناصري.
الماركسية نظرية نقد الواقع بمعنى (كشف الواقع المحدد ومعالجته)، ونظرية المستقبل وتحولاته. هذا لا يعني أنها نظرية متكاملة وثابتة وجامدة لا تتقادم أجزاء منها. فهي ليست عقيدة جامدة أو جاهزة ولا مقدسة، غير قابلة للنقد والتجاوز…
الماركسية نظرية نقدية، فهي تنقد الواقع وتنقد نفسها أيضاً وتتجاوزها، بأدواتها وبأدوات نقدية وتفكيكية أخرى. وهذا المعنى العميق والحقيقي لطبيعة وقيمة الماركسية والجدل الماركسي!
هناك (ماركسيات) كثيرة، بعضها رث وغير ماركسي ومتنازل ومتخلي عنها، بل ضد جوهر وطبيعة ومهام الماركسية.
هناك مواجهة للمنهج الماركسي النقدي، بماركسية شكلية ومقارنات بطريقة صورية معاكسة ومتناقضة مع جوهر الماركسية.
الماركسي لا يعمل تحت خيمة الاحتلال والقوى الطائفية والرجعية، أنما يقف بشكل علني تام ضدهم.
الماركسي لا يقبض من القوى القومية الفاشية والرجعية الاقطاعية (العربية والكردية) والطائفية.
في السياسة والواقع والحياة هناك قوى رجعية عميلة ومرتبطة، وأخرى رجعية لا يمكن التحالف معها، بل يجب العمل ضدها.
لا يمكن قبض أموال من العميل الجلبي. لا مال سياسي بدون تنازلات وصفقات وتلويث وتشويه ومواقف خاطئة.
لا يجوز دخول مجلس حكم الاحتلال تحت أي سبب أو تبرير.
سيبقى هناك خلاف رئيسي حول الوضع في بلادنا والموقف منه. فالبعض يؤيد أسس الوضع والكارثة، مع اختلافات بسيطة هامشية، لا تمس ولا تصطدم بجوهر الوضع، مع تبريرات بائرة وهزيلة، ليس لها علاقة بالواقع المحدد…
الكارثة تغطي خارطة الوطن…
2021-09-03