عن القُدس وعن فلسطين…
في جبهة الأعداء : نظام الحكم في غواتيمالا
الطاهر المعز
يُتَوَقّع أن تضغط الإمبريالية الأمريكية على الأنظمة المُوالية لنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس، وأن تَتَتالي خطوات الإعلان عن نقل هذه السفارات، في ظل جُثُوم السعودية والأنظمة الرجعية الموالية للإمبريالية (بما فيها سلطة أوسلو في مقاطعة رام الله) على صدور العرب، وفي ظل تخريب البلدان العربية بأموال النّفط العربي، وبسلاح أمريكي…
كشفت الصحف الصهيونية والأمريكية عن “توجّه رومانيا نحو نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس”، وأعلن رئيس البرلمان الرّوماني: “يجب أن تكون الولايات المتحدة قدوتنا، وأن نتخذ منها مِثَالاً لنقل سفارتنا”، واًصبحت رومانيا -بعد الإطاحة ب”شاوسيسكو” واختلاق مجاز وهمية، وتضخيم أعداد القتلى أثناء الثورة المضادة في أوروبا الشرقية- قاعدةً لحلف شمال الأطلسي وأمريكا (مع بولندا وأوكرانيا وتشيكيا ودويلات بحر البلطيق…) وهي إحدى أهم القواعد التي شحنت منها المخابرات الأمريكية أسلحة ومُعدات نحو التنظيمات الإرهابية بسوريا، بتمويل سعودي وقَطَرِي، كما كان الإعلام الروماني (بدعم حكومي) رأس حربة الهجوم على اللاجئين من البلدان التي خَرّبها حلف شمال الأطلسي، لذا فلا غرابة أن تكون حكومة رومانيا مُناصِرَة للصهاينة…
أما عن نظام “غواتيمالا” الفاسد، فقد أعلنت مصادر إعلامية صهيونية، إن الدولة تعتزم نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، وذكرت الإذاعة الصهيونية العامة (الإثنين 25/12/2017) أن الرئيس “جيمي موراليس”، الذي يواجه مظاهرات عارمة ضد حُكْمِهِ الفاسد، اتخذ هذا القرار عقب إجراء محادثات مع رئيس وزراء دولة الإحتلال، وأرسل رئيس “الكنيست” (برلمان العدو) الى الرئيس موراليس رسالة شكرٍ، واصفا هذه الخطوة بـ “إثبات على الصداقة الحميمية بين (الدّولتين)”، وكانت حكومة “غواتيمالا” سَبّاقَةً في تقديم الولاء للإمبريالية الأمريكية، وتلهث لتكون أول دولة تسير على خطى الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، فيما أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن “غواتيمالا” كانت واحدة من سبع دول انضمت للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة ضد القرار الأمريكي، وهي دول صغيرة وتعتمد على المساعدات الأمريكية بشكل هائل، وبعضها جزر لا يتجاوز عدد سكانها عشرة آلاف نسمة، ولا يسمع بها المواطنون الأمريكيون (ولا غيرهم)، ومنها جزر مارشال ومايكرونيزيا وناورو وبالاو، إضافة إلى الطوغو (غرب افريقيا)…
يأتي قرار رئيس “غواتيمالا” كمحاولة لكسب تأييد “ترامب” بشأن مشاكل داخلية، وربما صرف الأنظار عن هذه المشاكل الداخلية، حيث يخضع شقيقه وابنه للتحقيق من قبل لجنة لمكافحة الفساد مدعومة من الأمم المتحدة، ومن أمريكا “رسميا”، وكانت حكومة “غواتيمالا” (وكذلك هندوراس التي صوتت إلى جانب أمريكا وبني صهيون) قد اتفقت مع إدارة الرئيس السابق على مجموعة من “المُساعدات” “لتحسين الأمن الداخلي” وكذلك “وقف تدفق المهاجرين من أمريكا الوسطى للولايات المتحدة”، وتقدّم الولايات المتحدة دَعْمًا ماليا سنويا بقيمة 750 مليون دولارا لثلاثة دول من أمريكا الوسطى (غواتيمالا وهندوراس وسلفادور) للحفاظ على أمن الولايات المتحدة، وهو مبلغ ضئيل جدا، نظرًا للفقر والفساد اللذي تسبب في نشر العنف في هذه البلدان الثلاثة، ويبلغ مُعدّل “المساعدات الأمريكية ل”غواتيمالا” 297 مليون دولارا، وهو مبلغ صغير نسبيا، ولكنه رشوة كافية لجعل النظام من حلفاء واشنطن الأساسيين في أمريكا الوُسْطى.
يتميز “جيمي موراليس” (مثل ترامب ورئيس الفلبين…) بأنه كان مُهَرِّجًا في برنامج تلفزيوني “ترفيهي”، لم يُعْرَف عنه نشاط سياسي علني مُنظم في حزب أو مجموعة، وفاز سنة 2015 بنسبة 72 % من الأصوات، ولكن “شعبيته” لم تدم طويلاً، إذ قدم النائب العام سنة 2017 طلباً للتحقيق معه بشأن مخالفات مالية خلال حملته الانتخابية لعام 2015، لكن أعضاء البرلمان (المُرْتَشِين) أبْقَوْا على حصانته فأفْلَتَ الرئيس من الملاحقة القضائية… أعلن في مؤتمر صحفي يوم الجمعة 22/12/2017 “إن غواتيمالا مؤيدة تاريخيا لاسرائيل التي كانت دائمًا حليفتنا منذ تأسيسها قبل سبعين سنة، وفضلاً عن الجانب السياسي فإننا كمسيحيين نؤمن إنها حليفتنا وعلينا دعمها”، ويعَمِّمُ الرئيس موقف حكومته الحالية على الشعب والبلاد، طيلة عقود سبعة، في محاولة منه للخروج من وضعه الهش (خلال الأشهر الأخيرة) بسبب معلومات عن تورطه في قضايا فساد تحقق فيها هيئة خاصة تعمل مع مكتب الإدعاء العام في البلاد، وتدعمها الأمم المتحدة…
إن الأشخاص وحدهم لا يصنعون ولا يُغَيِّرُون وجهة التّاريخ، لكنهم يُساهمون في ذلك، خاصة إذا كان موقعهم مُؤَثِّرًا في جهاز الحُكْم أو في ميدانهم، وساهم دبلوماسي من غواتيمالا، كان سفيرًا لدولته في الأمم المتحدة، إسمه “خورخي غارسيا غرانادوس” في تأسيس الروابط بين الحركة الصهيونية ودولة بلاده، إذْ كان واحدًا من ضمن أحد عشر عضْو من وفد زار فلسطين في السادس عشر من حزيران 1947 ضمن لجنة الأمم المتحدة “لدراسة الوضع في فلسطين”، قبل قرار التقسيم ببضعة أشهر، واكتشف قادة الحركة الصهيونية بعض الصفات القبيحة لهذا الدبلومسي ومنها الطّمع والإرتشاء وحب البذخ والمظاهر الخادعة فَقاموا بما يجب لكي يكون في صَفِّهِم (رغم تمثيله الأمم المتحدة الناشئة)، فصوّت أولا داخل اللجنة لصالح قرار تقسيم فلسطين الذي اتخذ بأغلبية 7 أصوات من أحد عشر، ثم صَوّتَ في الجمعية العامة، ضمن 33 مندوب دولة لصالح خطة التقسيم في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، بل وحاول جَرّ مندوبي دول أمريكا الجنوبية في الأمم المتحدة للتصويت كَكُتْلَةٍ واحدة لصالح هذا القرار، وكان هذا الدّبلوماسي مُعْجَبًا بالولايات المتحدة وبالحركة الصهيونية وبدولة الإحتلال، وألّف “خورخي غارسيا غرانادوس” لاحقًا كتابًا بعنوان “كيف ولدت دولة إسرائيل”، وأطلقت السلطات الصهيونية أسمه على شوارع في عدة مدن مُحْتلة أو أُنْشئت بعد الإحتلال، منها القدس، مكافأة له على جهوده لصالح أبشع احتلال في تاريخ البشرية، وأطلق الإحتلال إسم غواتيمالا على أحد شوارع القدس سنة 1958، فيما توجد ساحة في العاصمة “أسونسيون” باسم “إسرائيل”، واعترفت “غواتيمالا” بدولة الإحتلال منذ 1955 وافتتحت سفارتها في القدس، قبل أن ترفض الأمم المتحدة سنة 1980 قرار الكيان الصهيوني بضم كامل مدينة القدس، وطلبت من الدول التي كانت لها سفارات في القدس، نقْلَها إلى “تل أبيب”…
أما عن الخَلْفية التاريخية لتلك الحقبة فتتلخص في ان البلاد كانت مستعْمَرَة إسبانية مثل كافة أمريكا الوسطى والجنوبية (باستثناء البرازيل التي احتلَّها البرتغال)، وعرفت البلاد أنظمة ليبرالية ومحافظة معظم الوقت، وفي سنة 1944 استغل الجيش الإضرابات والإعتصامات الضخمة ضد الفساد والقمع في ظل حكم الدكْتاتور “خورخي كاستانيدا” الذي اضطر إلى الإستقالة من منصب الرئاسة، فنصّبت خلال نفس السنة “لجنة عسكرية”، وفي خلال هذه الظروف كان “خورخي غارسيا غرانادوس” سفيرًا لدولته في الأمم المتحدة، وساهم في إقناع الحكم (إن كان في حاجة لذلك) بدعم الحركة الصهيونية، لِافتكاك فلسطين…
تُطِلُّ “غواتيمالا” على بحر الكاريبي وعلى المحيط الهادئ، ولها حدود مع المكسيك و”بليز” و”هندوراس” و”سلفادرو”، ويبلغ عدد سكانها حوالي ستة عشر مليون نسمة، لكنها كثيرة الكثافة السّكانية (أقل من 110 آلاف كلم2). من جهة أخرى تعتبر الولايات المتحدة هذه المنطقة (أمريكا الوسطى) بمثابة فنائها الخلفي، فتتدخل في شؤونها باستمرار، وتنظم الإنقلابات وتدعم الحكام الدكتاتوريين الذين يمثلون كبار المالكين العقاريين، سابقا إضافة إلى ممثلي مصالح الشركات الأجنبية، وللعلم فإن أمريكا احتلت (ولا تزال تحتل) 55 % من أراضي المكسيك، منذ سنوات 1840-1850، وعملت الولايات المتحدة على قمع السكان الأصليين في كافة بلدان جنوب القارة الأمريكية، بعد أن أزالت أَثَرَهُم في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا)، ودعمت الإمبريالية الأمريكية انقلاب العقيد “كارلوس كاستيلو” سنة 1954 (اعترفت حكومته بالكيان الصهيوني سنة 1955)، الذي بقي في الحكم حتى سنة 1963، ووقع اغتياله خلال انقلاب عسكري، ودعم الجيش والمخابرات الأمريكية الجيش النظامي ومليشيات اليمين المتطرف و”فرق الموت” في ظل الحكومات المتعاقبة من 1960 إلى 1996 ضد المنظمات الثورية اليسارية التي يدعمها السكان الأصليون (المَايَا)، والفلاحون الفُقَراء وسُكان الأرياف وأحزمة المدن، ولئن لم يعد الحكم عسكريا فإن الرئيس “المَدَنِي” لا يستطيع حكم البلاد دون دعم الجيش (المُدَرّب والمُسَلّح أمريكيا)، وارتفعت وتيرة التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني في ظل الحكم “المدني” منذ 1971 وعندما قرر الرئيس الأمريكي “جيمي كارتر” سنة 1977 تجميد “المساعدات العسكرية لغواتيمالا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان”، تسلم الكيان الصهيوني “المِشْعَل” وبلغ التعاون العسكري مع “غواتيمالا” ذروته، وأصبحت الأسلحة الأمريكية تتدفق عبر الصهاينة (الذين لا أحد يستطيع اتهامهم بعدم احترام حقوق البشر وهم لا يكترثون بذلك أَصْلاً)، ودامت هذه الحرب “الأهلية” ضد السكان الفُقَراء وضد اليسار 36 عاما، قبل توقيع اتفاقية سلام سنة 1996، لكن الحرب لم تنته، بل خَفّت حدّتها، وردًّا على ما يقال عادة من “مسؤولية جميع الأطراف المتحاربة على الفظائع المُرْتَكَبَة”، أقرت لجنة تحقيق تدعمها الأمم المتحدة (سنة 1999) أن القوات النظامية من جيش وأمن (مدرب أمريكيا و”إسرائيليا”) ارتكبت نحو 93 % من الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق المواطنين خلال الحرب التي أسفرت عن مصرع 200 ألف شخص، كما أثبتت اللجنة إشْرَاف كبار المسؤولين في الدولة والجيش والأمن على 626 مجزرة في قرى “المايا” (السكان الأصلِيِّين)، وتُوّجت هذه التحقيقات بمهرجانات مُصالحة، ولكن القمع والعنف واختطاف النقابيين واليساريين وحتى الصحفيين عاد منذ 2001، مع “انعدام المحاسبة والعقاب” وفق منظمات “المجتمع المدني”، ورفعت الحكومة عددا قياسيا من القضايا ضد وسائل الإعلام والصحافيين، بالتوازي مع تركيز الإعلام بين مجموعات رأسمالية وعائلية قليلة، فغابت التّعَدُّدِيّة، وفق التقارير الصادرة سنويا بين 2014 و 2017…
على الصعيد الإقتصادي، تُعَد غواتيمالا أكبر اقتصاد في أمريكا الوسطى، ويبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي نحو 69 مليار دولارا، ومع ذلك فهي تحتل المرتبة السابعة في قائمة الدول “المُسْتَفِيدَة من مساعدات النمو الاقتصادي” من الولايات المتحدة، وسترفع الولايات المتحدة “المنحة” لها سنة 2018، وفق بعض الصحف الأمريكية، وتعد الروابط الإقتصادية قوية مع الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأول، وبلغت صادرات غواتيمالا إلى الولايات المتحدة 3,5 مليار دولار سنة 2016، من إجمالي صادرات وصلت إلى 10 مليارات دولارات، واستوردت غواتيمالا منتجات وسلع أمريكية بقيمة 6,5 مليار دولار من قيمة الواردات البالغة 17 مليار دولار، وتأتي حوالي 20 % من الإستثمارات الأجنبية إلى غواتيمالا من الولايات المتحدة، إذ بلغت حوالي 2,7 مليار دولارا (من إجمالي قرابة 14,5 مليار دولارا سنة 2015)، لكن العلاقات التجارية متواضعة مع الكيان الصهيوني وبلغت قيمة الصادرات الصهيونية نحو 29 مليون دولارا، فيما بلغ حجم صادرات غواتيمالا إلى فلسطين المُحْتَلّة 3,5 مليون دولارا…
خاتمة:
تحْكُمُ دول أمريكا الوُسْطى ومنطقة الكاريبي وأمريكا الجنوبية نُخَبٌ (بغلاف مَدني أو عسكري) منحدرة من أصول أوروبية (إسبانية بالأخص) مسيحية، من أولئك المُسْتعمرين الذين اجتاحوا وغَزَوْا القَارة من جنوبها إلى أقصى شمالها بداية من القرن الخامس عشر، فقتلُوا الشعوب الأصلية التي كانت تسكن القارة والتي أَسَّسَتْ إمبراطوريات وحضارات كبيرة (شعوب “أزتيك” و”مايا” و”إنكا” وغيرها)، وشككت الكنيسة في وجود أرواح داخل أجساد هؤلاء السكان (الذين أنْشَأُوا هذه الحضارات العظيمة) ما يجعل قَتْلَهُم غير ذي بال، ولا يحاسب الله مُرْتَكِب عملية الإغتيال، واستولت الدولة الإستعمارية الإسبانية وحلفاؤها على الذهب والثروات الأخرى التي احتوتها البلاد المُسْتَعْمَرَة حديثًا، وٌقَتَل المُسْتعمِرون عشرات الملايين من أهل البلاد الأصلِيِّين، وكادوا يقضُون على وجودهم في أمريكا الشمالية، ولكنهم لم يقضوا عليهم تمامًا في أمريكا الوُسْطى والجنوبية، بل بقيت أجزاء من الشعوب الأصلية تعيش حياة البُؤْس والشقاء، والتّمرّد أيضًا، حيث لم يُحْصِ المُؤَرِّخُون عدد الثَّوْرات التي قادها زعماء مَحلِّيُّون من أجل الإستقلال ثم من أجل العدالة الإجتماعية ونال بعض الثّوّار شهرة عالمية، منهم “فارابندو مارتي” و “زباتا” و”سيمون بوليفار”، وتعرف الأجيال المُعاصرة قادة ثورة كوبا (غيفارا وكاسترو وغيرهم) والرئيس الراحل لفنزويلا “هوغو تشافيز”، وهو أول زعيم من أصول غير أوروبية يحكم بلاده، قبل “إيفو موراليس” في بوليفيا…
إن النُّخب الحاكمة، هي نُخب بورجوازية ذات أُصول أوروبية (وأحيانا عربية لكنه برجوازية موالية للإمبريالية ومُتَصَهْيِنَة أَنْجَبَتْ “كارلوس منعم” في الأرجنتين و”ميشال ثامر” في البرازيل)، مُتَشَبِّعة بالقيم التي أورَثَها إياهم الإستعمار الإستيطاني، وهي قيم إِقَصَائِية للسكان الأصليين، ما ييَسِّرُ تشبيه مشروع الحركة ثم الدولة الصهيونية بمشاريع الأوروبيين المُسْتعمرين لأمريكا الشمالية والجنوبية، والإشتراك في الإدعاء بأن كل منهما “شعب الله المختار”، استولى على “أرض بلا شعب” لمصلحة “شعب بلا أرض”، إضافة إلى ما أدْرَجَتْهُ الصهيونية من “تَطْوِيرات” للنظريات الإستعمارية الإستيطانية السابقة، مستفيدة من تجارب استعمار الجزائر وإيرلندا وكالِدُونيا الجديدة وجنوب افريقيا وغيرها…
إن تأييد الطبقة الحاكمة لغواتيمالا أو غيرها ليس مُسْتَغْرَبًا، ما دامت تنهل من معين البرجوازية والإمبريالية، الحاضن الأول للحركة الصهيونية ثم لدولة الكيان الصهيوني، ما يجعل الصّراع بيننا وبين أعدائنا قَوْمِيًّا وطبَقِيًّا وأُمَمِيًّا…
(استقيت بعض المعلومات عن رويترز + “نيويورك تايمز” 25/12/17