عندما يتحول بائع الخضار الى رجل دولة !
د. صلاح حزام
شاهدتُ قبل ايام ندوة حوارية على التلفزيون ، كان من ضمن المشاركين فيها شخص تظهر السوقية والصفاقة على وجهه بوضوح.
كان الرجل مدافعاً شرساً عن كل ماهو خاطيء ويستخدم اسلوب غبي في دفاعه ويتنقل بين لغة التهديد والعنف الى لغة الدبلوماسية” المفتعلة” لكي يبدو بأنه انسان سياسي حقيقي.
كان يحفظ جملاً ومصطلحات لايفقه معناها تماماً ولايعرف متى يستعملها !!
كان تاريخ حياته يرتسم على ملامح وجهه مع انه حاول طلاء شعر رأسه باللون الاسود ووضع كريم على وجهه لإخفاء آثار حياة الشوارع والتشرد وذهب الى احد صالونات التجميل لتعديل مايمكن تعديله .. لكنه نسي ، على مايبدو، تنظيف اسنانه مما عليها من صدأ مقرف !!
مع كل تلك الضِعة ، كان يطلق على نفسه كل دقيقة صفة رجل الدولة !!
كان يردد : أنا كرجل دولة
انا كرجل دولة ، ارى انه ……
تباً وسحقاً لدولة انت من رجالها
ممكن تأتي بإنسان من الشارع وتمنحه رتبة عسكرية، لكن صفة رجل الدولة لايمكن منحها كهدية او ان تسرق بالقوة ، بل هي جدارة واستحقاق تشهد عليه الافعال والمواقف والخبرة.
رجل دولة ، صفة لايمكن ان يطلقها شخص على نفسه ، بل يطلقها الآخرون عليه بناء على جدارته وانجازاته وتاريخه ومؤهلاته.
انها مثل صفة نزيه وكريم ومحترم ، لايجوز ان يمنحها الشخص لنفسه بل يكتسبها بأعماله وسلوكه ويعترف بها الآخرون.
ليس كل من احتل منصباً حكومياً ، يصبح رجل دولة.
ارجو احترام معاني الكلمات…
يمكن ان تسرقوا المال ولكن لايمكن تسرقوا الشرف والعِز والرِفعَة والاحترام
2021-12-04
تعليق واحد
سرق كل شي في العراق وليس فقط المال بفضل قلة الوعي عند عدد كبير جداً من الشعب العراقي