نقلا عن فرانسيس فوكاياما يعرف عالم الاقتصاد والاجتماع السياسي السويدي(غونار ميردال) الدولة الرخوة بانها “الدولة التي تصدر القوانين ولا تطبقها، ليس لما فيها من ثغرات فحسب بل لان لا احد يحترم القانون، اذ ان الكبار لا يبالون به، لامتلاكهم السلطة ما يحميهم منه، و الصغار يتلقون الرشاوي لغض البصر عنه، اما الفقراء الذي لا مال لهم فيتم ضبطهم باساليب جديدة | قديمة من القمع و التهم.
و يتفق المفكر الاقتصادي(جلال امين) مع الامريكي نعوم تشومسكي مع هذا التوصيف عندما يرى بان الدولة الفاشلة بانها الدولة الفاقدة للسيادة على اراضيها كليا او جزئيا، وغير قادرة على تلبية امن مواطنيها و متطلبات عيشهم اليومي كما انها تعيش حالة من التهديد المستمر لامنها الانساني و الغذائي و تفتقر الى مقهوم موحد للمواطنة حقوقا وواجبات الامر الذي يعني انتشارالفساد ليصبح نمط حياة.. و هي في حقيقتها اشباه دول حيث تتميز بانها مدعومة من اطراف خارجية فاعلة بدلا من الاعتماد على مقوماتها و مؤسساتها الخاصة، و هي معرضة للانهيار سواء من خلال الهزيمة على يد قوى خارجية او نتيجة الفوضى الداخلية مما يؤدي الى فراغ السلطة فيها.
وهناك علاقة داخلية و ارتباط طردي كبير بين الدولة الفاشلة والدولة المارقة و الاخيرة تضر بشعبها و بالشعوب الاخرى بينما الفاشلة تضربشعبها دون غيرهم ، و تنشأ حالة الفشل في الدولة من عوامل خارجية عندما تفقد الدولة السيطرة الفعلية الامنية على اراضيها او تفقد القدرة على التعامل كممثل وحيد لشعبها دوليا، او نتعرض لعقوبات اقتصادية او سياسية او عسكرية و كذلك تنشأ عن عوامل داخلية عندما تفقد قدرتها على توفر الحاجات الاساسية لمواطنيها، او عندما تعمل على احياء النزعات الجهوية الضيقة الطائفية و القومية و القبلية، او تؤدي الى نشوء جماعات جديدة على شكل احزاب و حركات و منظمات تقوم بالوظائف التي فشلت الدولة عن القيام بها فتصنع في داخلها دولة تعمل على اسقاط تجربة الدولة.
وبالنتيجة تتميز الدولة الرخوة بمجموعة من السمات ابرزها انها عاجزة عن تحقيق السيطرة على اراضيها كافة، و هي تفكك ولا تبني وتترك مهمة البناء لغيرها بينما يكون استعدادها للفساد عال المنسوب، ولا تملك القدرة على توفير الحاجات الاساسية و الخدمات الضرورية للغالبية العظمى من مواطنيها، وهي غيرفاعلة في الحفاظ على النظام والامن و دون تأثير على المستوى الاقليمي والدولي، و تعيش حالة تفاوت يقسم المجتمع الى فئات متعارضة تتقاتل دون تنافس، و تتحكم فيها نخية فاسدة تعبث في مؤسساتها الدستورية ولا تجيد سوى اهانة المواطن واذعانه لها، مع حرصها على اعادة الحياة من جديد للهويات الفرعية التي تعيق مسار بناء الدولة و تجعل من اراضيها مناطق عبور للمهاجرين غير الشرعيين و النازحين هربا من الفوضى الاقتتالية فضلا عن انتشار تجارة المخدرات و تزوير العملات و تهريب الاثار.
و هكذا في ادبيات السياسة وبعد ان تعودنا سماع مسميات مثل الدول الكبرى والدول الصغرى والدول المتقدمة والدولة المتخلفة ودول العالم الثالث والدول النامية ، انهالت علينا مسميات حداثوية ذات صلة بتوصيف الدول ومنها الدولة الفاشلة والدولة الرخوه والدولة المارقة والدولة العميقة …. الخ فأين نحن العراق من هذه المسميات ؟
سؤال يجيب علية القارىء بعد ان عرضنا مواصفات الدولة التي تحمل بعض او جميع خصائص هذه المسميات !!
2021-12-04
3 تعليقات
العراق تناسبها كل هذه التسميات – – الفاشله، المتخلفه، الضعيفة، الصغيره والرخوه
العر اق يسرح ويمرح في ارضها الضباع وفي مياهها سمك القرش ولا يمكن ان ينهض الا بالطوفان
العر اق يسرح ويمرح في ارضها الضباع وفي مياهها سمك القرش ولا يمكن ان ينهض الا بالطوفان.
والطوفان قادم لا محال