عميلٌ آخر يسقط!
ابو زيزوم .
استقال إياد علاوي من عضوية البرلمان بسبب ( فشل البرلمان في القيام بواجباته ) كما افاد البيان الصادر عن مكتبه . ومن يسمع هذا السبب الوجيه يفهم ان علاوي أمضى عامين يعمل على تصحيح وضع البرلمان فلما باءت جهوده بالفشل وأدركه اليأس استقال لتبرئة ذمته ! اما الحقيقة التي يعرفها الجميع فهي ان علاوي لم يكلف نفسه حضور جلسة واحدة من جلسات البرلمان استخفافا بهذه المؤسسة واحتقارا للمصوتين الذين أوصلوه اليها . وللإنصاف نقول انه حضر نصف جلسة ، تلك هي مراسم اداء القسم لأنها المدخل للإغتراف من الامتيازات الحكومية دون ان يعنيه مضمون القسم الذي ينص على الدفاع عن حقوق هذا الوطن وشعبه . ولقد اقسم قبل ذلك مرات كثيرة ليس أوّلها القسم بالولاء لحزب البعث ومبادئه وما ان سنحت له الفرصة حتى سرق الاموال الحزبية وهرب ، وأصبح عميلا لأجهزة مخابرات الغرب والشرق . لقد عمل لكل الأجهزة الدولية التي رغبت في استعماله ، وشارك في جميع المؤتمرات التي نظمها الامريكان للتآمر على العراق ، ثم عاد مع اول دبابة غازية . وأصبح اول رئيس وزراء تحت سلطة برايمر ، وأقسم ان يدافع عن العراق وشعبه . وكان اول قراراته ضرب المقاومين في الفلوجة والكوفة يوم كانت المقاومة عملا عفويا صادقا . فلما صودرت المقاومة من قبل الارهاب الديني غيّر رأيه وأمسى احد الداعمين لساحات الاعتصام التي تنظمها داعش واخواتها .
الان يستقيل علاوي احتجاجا على فشل الحكومة وكأنها كانت ناجحة طوال السبعة عشر عاما التي أمضاها متنقلا بين المناصب العليا فيها . والحقيقة انه استقال تضامنا مع الامريكان في نزاعهم مع بلده ليقول لهم : اني الوفي فلا تنسوني في مخططكم الجديد .
ذهب علاوي ولن يبكيه احد ، فها هو العضو الاحتياط في القائمة واقف على الباب ليحل محله لا ينغص فرحته الا القلق من ان يبدل علاوي رأيه ويعود او يعاد مثل الذي قال عنه احمد شوقي :
سقط الحمار من السفينة في الدجى
فبكى الرفاق لفقده وترحّموا
لكنه عند الصباح أتت بهِ
نحو السفينة موجةٌ تتقدمُ
قالت خذوه كما أتاني سالماً
لم أبتلعه لأنه لا يُهضمُ
( ابو زيزوم _ 770 )
2020-01-12