على دفتر الغياب!
هنادي الصالح.
وإني أكتب لك أكتب عنك
بملء قلمي وشفتي من هذيان
أداري العيون الروامق إليك
أخفيك في صمتي والبيان
أتحايل على ذاكرتي ببضع
فتات من رغيف النسيان
ولم أدري جوع ذاكرتي
ولا عطش الضلوع كظمآن
ردّ عليا وجودي رد قسماتي
رد الأنين في صدر الكمان
وقاسمني الغياب وقاسه
فأنت في قضيتي المدان
مالي أراك حاضرا فيا
مزروعا بأوصالي كالسنديان
لو يسألون عني لو يقرؤون
كنتُ وكنتَ وكان الجوى عنوان
رياح الهوى أرجوحة قلبي
وأصابعي ذابت انتظارا كشمعدان
أفتقدك …رباه افقتدته
مذ رحلت عدت بلا يدان
لا يدي عندي ولا بعضي
يرضى الاعتراف بفقد إنسان
2021-06-01