على الصديق أن يعلم، قبل العدو، أن قدرة اليمن على إغلاق باب المندب، سيقلب موازين القوى في العالم!
وقال لأمريكا: في أي حرب قادمة، سنغلق باب المندب، أمام بوارجكم، ونفطكم، وسفن إطعام جنودكم، فاتعظوا؟
إمكانية اليمن في إغلاق باب المندب، سيجعل أمريكا تفكر ألف مرة، في جدوى قواعدها في المنطقة.
محمد محسن
( 2 )
أكاد أجزم أن إقدام اليمن على إغلاق باب المندب، وإصابته المباشرة للبوارج الأمريكية ــ البريطانية وللسفن المتجهة لإسرا*ئيل، والتي فاق عدد العمليات على / 132 / عملية، بات يؤرق أمريكا حاضراً، ومستقبلاً.
لأن حرمان سفن تلك الدول الثلاث المعادية، من المرور في باب المندب، سيكبدها خسائر مادية باهظة، حيث سترتفع رسوم التأمين على السفينة الواحدة إلى / 50 / مليون دولار، وإطالة مدة الإبحار ما يزيد على /20 / يوماً بعد إرغامها على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، مما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المواطن الغربي، أما الصهيو*ني فله حساب آخر، حيث انكمشت صادراته إلى ما يزيد عن 22 % ووارداته على ما يزيد عن 40%.
هذا الموقف الذي لم يكن في حسبان الجبروت الأمريكي، وكل حلفائه، وتابعيه، بما فيهم ملوك الخليج، قال لهم بالفعل، وليس بالقول:
أي حرب قادمة ضد أي دولة من دول محور المقاومة، لا بوارج عسكرية، ولا سفناً حربية، أو تجارية، ولا نفط ولا غاز، ولا حتى السفن المحملة بالخراف للقواعد الأمريكية (كلها لن تمر)، وهذه تعتبر سابقة تاريخية، لم تحدث للإمبراطورية الأمريكية من قبل.
ولقد قالت بعض الصحف الأمريكية، أن الحرب البحرية مع اليمن، هي أول حرب أمريكية بحرية منذ الحرب العالمية الثانية.
فإغلاق باب المندب، ومنع السفن المعادية العسكرية، والمدنية، من المرور بالبحرين العربي والأحمر، بات سلاحاً جديداً وهاماً، مؤرقاً للعدو بكل دوله ومحمياته، ولا بد لممالك الخليج المُصَدِّرِ الأكبر للنفط والغاز، من أن تضع هذا السلاح الجديد في المقام الأول من الأهمية، وقد يدفعها لإعادة النظر في جدوى الحماية الأمريكية.
ولا يجوز أن نغفل أهمية سلاح المسيرات (رخيصة الثمن) التي يمتلكها اليمن، القادرة على إغراق مدمرة أمريكية مدججة بالسلاح، والتي تكلف العدو عشرات المليارات من الدولارات، سيكون سلاحاً مؤرقاً للعدو، ومن المفيد التذكير بالمسيرات التي أصابت (أرامكو) تحت سمع وبصر البتريوت.
أما السلاح الثالث الذي يملكه اليمن المقاوم، هو:
[روح الجهاد، روح التضحية بالنفس، (روح الشهادة) من أجل حرية الوطن، وكرامة وعزة الأمة، الذي أثبته، وأكد عليه، مجاهدو اليمن الأشاوس]
وهـــــــــــــــــذه الروح لا تعــــــــــــــادلها قــــــــــوة فـــــــي العـــــــــــــــالم.
ولقد أكد هذه الحقيقة المجاهدون الأبطال في غزة، ومجاهدو حز*ب الله، ومقاومو العراق، أن هذا السلاح المقدس، الذي يخيف جنود العدو، سلاح يختص به محور المقاومة فقط.
2024-05-16
