عظيمٌ وأعظم!
جهاد اليماني*
ــ كل وداعات غزة قاسية، لكن وداع الناجي الوحيد لأسرة لبست الأكفان أشد قسوة!
ــ كل مشاهد غزة مؤلمة، لكن مشاهد الأطفال الجرحى وقد تهشمت وجوههم وتفحمت أجسادهم فوق الأرصفة يرتجفون أشد أيلامًا!
ــ كل صرخات غزة مفزعة، لكن صرخات ونداءات المنتظرين فوق الأنقاض؛ لصوت خافت لأنين موجع لجثمان متفحم لأشلاء ممزقة أشد فزعًا!
ــ كل دموع أهل غزة حارة، لكن دموع الآباء والأمهات أشد حرارة!
ــ كل المشاهد التي تأتي من غزة مروعة لكن مشاهد الأطفال وهم يتدافعون ويصرخون ويستغيثون وكل ما يرجونه قليلا من الفتات يسدون به رمقهم أشد روعًا!
ــ كل ألوان الموت في غزة مرعبة، لكن الموت جوعًا أشد رعبًا وأفضع جرمًا!
ــ كل مواقف الخذلان موجعة لكنها من دول الجوار أشد وجعًا!
ــ كل طعنات الغدر فتَاكة، لكنها من الأخوة أشد فتكًا!
ــ كل ألوان الصمت محبطة، لكنها من دول النفوذ ومن يمتلكون أوارق ضاغطة أشدّ إحباطًا!
ــ كل التضحيات التي بُذلت وكل الدماء التي نزفت في سبيل الدفاع عن غزة عظيمة، لكنها من حزب الله أعظم ومن أمينه الأسمى وشهيده الأقدس أسمى وأجل !
ــ كل جبهات المساندة لغزة مقدّرة، لكنها من اليمن أكثر تقديرا ! كون اليمن بعيدة جغرافيا وتتعرض منذ عشر سنوات للعدوان والحصار..
ــ كل البيانات العسكرية مدوية، لكنها من العميد يحيى سريع أعلى دويا! وأكثر تأثيرا! وأشد وقعا!
ــ كل الصورايخ والمسيّرات اليمنية التي تُطلق باتجاه العدو الصهيوني تثلج الصدر وتسر الخاطر، لكن صاروخ اليوم الفرط صوتي الذي ضرب مطار بن غريون (اللّد ) واخترق ست منظومات للدفاع الجوي كان مفرحا أكثر ووقعه على النفس أعمق وأعظم..
اتحادكاتبات اليمن
2025-05-05