عشية انعقادالدورة 34 للمؤتمر القومي العربي:
البعد الأممي للمؤتمر
معن بشور
(6)
منذ تاسيسه عام 1990 في تونس كان المؤتمر القومي العربي يدرك ان مستقبل مشروع النهوض العربي مرهون بالاهتمام بالبعد الحضاري الايماني للعروبة وهو الاسلام كما بالبعد الانساني والأممي لها.
وكان مؤسسو المؤتمر لا يستلهمون اهمية هذا البعد الأممي من تجارب فكرية وسياسية عربية عاشتها الامة على يد قادة كبار واحزاب تاريخية كانت حريصة على التفاعل مع قوى التحرر في الامة والعالم لاسيما في مؤتمر باندونغ بإندونيسيا عام 1955، والذي لعب فيه جمال عبد الناصر باسم مصر والعرب دورا تاريخيا أدى إلى قبام حركة عدم الانحياز التي ضمت عشرات الدول ناهيك عن منظمة الدول الافريقية والعديد من المنظمات العابرة للقارات كشانغهاي والبريكس وغيرهما رغم نجاح الحكومات الاستعمارية في اختراق بعضها وتعطيل ادوارها الأصلية لمراحل طويلة.
من هنا رأى مؤسسو المؤتمر منذ بداية العقد الاول لانطلاقه ان تنطلق عبر المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن مع عدد من المؤسسات الشقيقة والصديقة من بينها مؤسسة القدس الدولية , واللجنة الشعبية العربية لدعم الانتفاضة الفلسطينية ومناهضة المشروع الصهيوني, والمؤتمر القومي الاسلامي, والمؤتمر العام للاحزاب العربية ,والجبهة العربية التقدمية, والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج: وأغلبهم مشاركون في المؤتمر العربي العام الذي يرأسه حاليا المناضل الكبير المحامي خالد السفياني؛، جملة مبادرات تاسيسية بعضها نضالي كلجان نصرة العراق في وجه الحصار والاحتلال (طيلة تسعينات القرن الماضي وفي السنوات الاولى من القرن الحالي), وسفن واساطيل كسر الحصار على غزة, ولجان المقاطعة للعدو, وتنسيقيات مناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني,، فيمابعضها الاخر شعبي سياسي كالمنتديات العربية الدولية لنصرة القدس(اسطمبول) وحق العودة(دمشق) ودعم المقاومة(بيروت) والجولان (القنيطرة) ودعم الاسرى والمعتقلين (الجزائر) و مناهضة التطبيع(تونس) بالاضافة الى منتديين (عبر الزوم) لكسر الحصار على سورية..
وكان لافتا ان بين المشاركين غير العرب في هذه الفعاليات العديد من شخصيات ذات وزن دولي وبرزت في التحركات الضخمة التي عمت العالم انتصارا لغزة وعموم فلسطين..
وتزداد اهمية هذه الفعاليات انها قامت ،كما كل دورات المؤتمر, على الاعتماد الذاتي بحيث لا تستطيع حهة بعينها ان تدعي انها كانت وراء نجاح هذه الفعاليات التي نعرف ان ضغطا استعماريا كبيرا قد مورس على بعض الحكومات لعدم استقبال هذه الفعاليات ذات الطابع الأممي ولكن احرار العالم قد اخترقوا كل هذه الإجراءات وملأوا شوارع العواصم والمدن في القارات الخمس بمسيرات مليونية وبشعارات كنا نعتقد انها محصورة في شرفاء امتنا…
ومؤتمرنا اليوم وكافة المؤتمرات والمؤسسات الشقيقة مدعوون الى المبادرة ل لاطلاق “جبهة عالمية مناهضة للصهيونية والعنصرية وداعميها “في بلادنا والعالم.
4-11-2025