عشق الخادمة والزبال!
اضحوي الصعيب*
أولعت الخادمة بالزبال القذر وراحت تخدمه بالمجان، لكن حذقها لفت اليها نظر رجل غني ووسيم فاستقدمها الى بيته، وغرقت في عالمه الاثيري وما عادت تذكر الزبال الا لماماً وهي منهمكة بخدمة وملذات السيد الشهير، تذكره بين الفينة والفينة وتقول انها باقية على العهد الذي تبدد على ارض الواقع. تسترجع ذكرياتها على عجل وتعود حثيثاً الى دنياها الجديدة.
لا يشبه تلك الخادمة الا قناة الجزيرة حين تدس بين اخبار تغطيتها لحرب غزة.. تدس خبراً نشازاً عن صمود جبهة النصرة، بالاسم المعدل (جبهة تحرير الشام) في ادلب، او تذكّرنا بـ (ثورة) الدروز في السويداء، تلك الفقاعة التي ظهرت قبل طوفان الاقصى بأيام وكانت تبث على الهواء اتصالات كبار المسؤولين الامريكيين بقادتها، او تستبدل الحكومة السورية بـ (النظام السوري) تعبيراً عن عدم الشرعية. لا مشكلة عندها في شرعية الكيان الصهيوني فهي تسميه وتسمي مسؤوليه بالاسماء التي سموا انفسهم بها، وتستضيفهم ليشرحوا لنا كيف ان جيشهم هو الاكثر اخلاقية في العالم كما يؤكدون باستمرار، فقط النظام السوري هو الفاقد للشرعية، ليس لأنه قمعي فأغلب حكام العرب قمعيون وفي مقدمتهم مؤسسو الجزيرة، وانما لصموده المستمر في وجه الموجة الارهابية العاتية وانتصاره على داعش والنصرة ومشتقاتها. والحقيقة التي تقض مضجع الخادمة ومشغليها ان الانتصار على الارهاب هو مصدر الشرعية للانظمة والحكومات في نظر الصالحين من الامة.
( اضحوي _ 1656 )
2024-02-24