عاشق الوطن ومعشوق الأمة!
عبد الحسين حميد
لقد كان الشهيد الكبير السيد حسن نصرالله واحدا من عظماء الرجال القلائل الذين صنعوا التاريخ،وكتبوا مسيرة وماثرة نضالية ثورية لامعة في مقارعة الظلم والاستعباد ومواجهة مشروع الهيمنة الامبريالية، فحمل هو ورفاقه هموم وطموحات وراية كفاح الفقراء والمظلومين من أجل الحرية والعدالة والاستقلال
وكان الشهيد الحاضر بيننا دوما ،قائدا استثنائيا بامتياز،تجلت هذة الاستثنائية
في
عظمة الصفات والقيم الوطنية والدينية والقومية والانسانية التي كان يحملها والتي جعلت منه شخصية قيادية جامعة ومؤثرة، تشع بالعزيمة والكرامة والوفاء والصدق والأمانة والنقاء، وتتمتع بقدرات هائلة على مخاطبة الناس كل الناس ،وعلى قرائة الواقع ومستجداته وفهم قوانين الثورة والمقاومة وتفكيك المعضلات والمفاهيم واعادة تركيبها وتبسيطها ليبني جسورا وروابط مع الجميع
ظهوره الذي تزامن مع تراجع وانكفاء النضال الثوري العالمي خصوصا بعد سقوط المعسكر الاشتراكي واعلان الراسمالية العالمية عن نهاية التاريخ وأحكام سيطرتها المطلقة على العالم
قدرته المذهلة على دمج وصهر عقيدته الدينية مع المهام والأهداف الوطنية والقومية، وكان اول زعيم عربي مقاوم يحقق الانتصار على العدو الصهيوني في عامين ٢٠٠٠و٢٠٠٦ .كانت بوصلته الأولى والاساسية هي فلسطين وكان يؤمن بان تحرير فلسطين هو تحرير كل المنطقة من الهيمنة الأمريكية، فسقط شهيدا للدفاع عن غزة وعن فلسطين، ووقف ضد الطائفية وحارب الإرهاب وهو القائل -سنكون مع تركيا السنية قبل ان نكون مع ايران الشيعية اذا وقفت مع فلسطين- وقال أيضا-سنكون مع فنزويلا الشيوعية قبل ان نكون مع ايران الشيعية اذا وقفت مع فلسطين
أمكانياته الشخصية الكبيرة على إثارة الرعب في صفوف اعدائه،وزرع الإيمان ومراكمة العزيمة والتصميم في نفوس رفاقه وجمهوره
فقد ارعب الكيان الصهيوني واخافه حينما قال عنه-انه اوهن من بيت العنكبوت واشاع روح الكرامة والعزيمة الثورية وارادة المقاومة التي لا تنكسر في روح أبطال المقاومة حينما قال -اننا لا ننهزم فعندما ننتصر ننتصر وعنما نستشهد ننتصر
تحية إجلال واكبار للشهيد الايقونة الذي غرس روحه وفكره ودمه في أرض المنطقة العربية الى الابد
تحية إجلال واكبار لرفاق السيد الشهيد الذين سقطوا على درب المقاومة وتحرير فلسطين
الخزي والعار للقتلة والمجرمين ووحوش التحالف الصهيوامريكي وتوابعه في المنطقة
2025-09-28