عصام سكيرجي من اوكرانيا والى الشرق الاوسط طبول الحرب تقرع , فهل المنطقة مقبلة على الحرب , وهل نحن على ابواب حرب شبه عالمية , قلت سابقا بان المتغيرات العالمية تحتاج الى حروب عالمية , واعطيت مثالا على ذلك الحرب العالمية الاولى وافرازاتها ونتائجها والاصطفافات الدولية التى نتجت عن تلك الحرب , والحرب العالمية الثانية التى انتجت اصطفافات اخرى فرضتها موازين القوى التى نتجت عن تلك الحرب , واليوم ونحن على ابواب عالم جديد متعدد الاقطاب لا بد من حرب عالمية ترسم ملامح هذا العالم الجديد . فالحرب هنا هي المخاض الذي لا بد منه لولادة هذا العالم الجديد متعدد الاقطاب , ولكن في ظل معادلات التسلح اليوم تصبح الحرب العالمية شبه مستحيلة , فيكون البديل عنها هو الحرب شبه العالمية او ما يسمى بالحرب الاقليمية الموسعة , في اوكرانيا اراد الغرب ان تكون الساحة الاوكرانية بمثابة المصيدة التى يقع بها الدب الروسي وتعيد روسيا عقد او عقدين الى الوراء , بمعنى تحييد او تقزيم القوة الروسية واثرها في رسم معادلات العالم الجديد , ولكن وكما قال اجدادنا ( تجري الرياح بما لا تشتهي السفن) , جرت رياح الحرب في اوكرانيا بما لا تشتهي سفن الغرب الامبريالي , لا بل ان الاجراءات والعقوبات التى اتخدها الغرب بحق روسيا ارتدت سلبا على الغرب ذاته , واصبح الموضوع الاوكراني شبه منتهيا لصالح روسيا , مع بقاء الضجيج والعواء الاعلامي الغربي , والسؤال اليوم هل يستسلم الغرب الامبريالي لهذه النتيجة , والجواب بكل تاكيد هو النفي , اذ سيعمد هذا الغرب الامبريالي الى تفجير ساحة اخرى على امل تحقيق انجاز ما لهذا الغرب , انجاز يحسن من شروط هذا الغرب في رسم ملامح العالم الجديد , وما نراه اليوم من حراك في منطقة الشرق الاوسط يؤكد ان الغرب ذاهب في هذا الاتجاه , وان منطقة الشرق الاوسط ستكون هي ساحة الحرب الاقليمية الموسعة القادمة , في الحرب العالمية الاولى والثانية رسمت ملامح العالم من الساحة الاوروبية , فهل سترسم ملامح العالم الجديد من ساحة الشرق الاوسط , الجواب تحدده مجريات الاحداث في الايام القليلة القادمة 2022-06-29